أهلا و سهلا بكم و أتمنى ان تنال المقالات العلمية المنوعة على رضاكم

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

البصمات البشرية

البصمات البشرية

بصمة البنان

البنان هو نهاية الإصبع، وقد قال الله -تعالى: (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ) - القيامة: آية 3،4 -. وقد توصَّل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر، وبيّن أن البصمة تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات، وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية، تتمادى هذه الخطوط وتتلوَّى وتتفرَّع عنها فروع لتأخذ في النهاية -وفي كل شخص-شكلاً مميزًا، وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة، ويتمّ تكوين البنان في الجنين في الشهر الرابع، وتظل البصمة ثابتة ومميزة له طيلة حياته، ويمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل تقاربًا ملحوظًا، ولكنهما لا تتطابقان أبدًا؛ ولذلك فإن البصمة تعد دليلاً قاطعًا ومميزًا لشخصية الإنسان ومعمولاً به في كل بلاد العالم، ويعتمد عليها القائمون على تحقيق القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص. وقد يكون هذا هو السر الذي خصص الله -تبارك وتعالى- من أجله البنان، وفي ذلك يقول العلماء: "لقد ذكر الله البنان ليلفتنا إلى عظيم قدرته حيث أودع سرًّا عجيبًا في أطراف الأصابع، وهو ما نسميه بالبصمة" .


بصمة الرائحة


لكل إنسان بصمة لرائحته المميزة التي ينفرد بها وحده دون سائر البشر أجمعين والآية تدل على ذلك قال الله -تعالى- على لسان يعقوب -عليه السلام-: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ) -يوسف: 94. إننا نجد في هذه الآية تأكيدًا لبصمة رائحة سيدنا يوسف التي تميِّزه عن كل البشر، وقد استغلت هذه الصفة المميزة أو البصمة في تتبع آثار أي شخص معين، وذلك باستغلال }، مثل الكلاب "الوولف" التي تستطيع بعد شمِّ ملابس إنسان معيَّن أن تخرجه من بين آلاف البشر.


بصمة الشفاه


كما أودع الله بالشفاه سر الجمال أودع فيها كذلك بصمة صاحبها، ونقصد بالبصمة هنا تلك العضلات القرمزية التي كثيرًا ما تغنَّى بها الشعراء وشبهها الأدباء بثمار الكريز، وقد ثبت أن بصمة الشفاه صفة مميزة لدرجة أنه لا يتفق فيها اثنان في العالم، وتؤخذ بصمة الشفاه بواسطة جهاز به حبر غير مرئي حيث يضغط بالجهاز على شفاه الشخص بعد أن يوضع عليها ورقة من النوع الحساس فتطبع عليها بصمة الشفاه، وقد بلغت الدقة في هذا الخصوص إلى إمكانية أخذ بصمة الشفاه حتى من على عقب السيجارة.


بصمة الأذن


يولد الإنسان وينمو وكل ما فيه يتغير إلا بصمة أذنه، فهي البصمة الوحيدة التي لا تتغير منذ ولادته وحتى مماته، وتهتم بها بعض الدول .


بصمة العين

بصمة ابتكرتها إحدى الشركات الأمريكية لصناعة الأجهزة الطبية، والشركة تؤكِّد أنه لا يوجد عينان متشابهتان في كل شيء، حيث يتم أخذ بصمة العين عن طريق النظر في عدسة الجهاز الذي يقوم بدوره بالتقاط صورة لشبكية العين، وعند الاشتباه في أي شخص يتم الضغط على زر معين بالجهاز فتتم مقارنة صورته بالصورة المختزنة في ذاكرة الجهاز، ولا يزيد وقت هذه العملية على ثانية ونصف


من اسلام اون لاين

زراعة البلاستيك .. أشجار تطرح بلاستيك

زراعة البلاستيك .. أشجار تطرح بلاستيك


مع التطورات المذهلة والقفزات السريعة في مجال الهندسة الوراثية يجب أن نطلق العنان لخيالنا لتصور ما سيكون عليه مستقبل أطفالنا، بل ومستقبلنا القريب، إلا أن هذا ليس خيالا؛ ففي المستقبل القريب سنزرع البلاستيك.

بالطبع ليس بهذا المعنى الحرفي، لكنه سيكون ناتجًا ثانويًّا لزراعة بعض المحاصيل مثل الذرة وفول الصويا، فقد استطاع فريق من الباحثين من جامعة "برديو" Purdue University استنساخ جين من إحدى النباتات المعملية المعروفة، والتي يطلق عليها Arabadopsis، يقوم هذا الجين بإنتاج إنزيم مسئول عن حث النبات على حفظ وتخزين بعض المركبات التي يمكن استخدامها كمواد أولية لإنتاج البلاستيك، وبإضافة هذا الجين لجينات بعض المحاصيل ستستطيع النباتات إنتاج وتخزين تلك المركبات دون أن يؤثر هذا على صحة النبات.


من المعروف أن البترول هو أساس صناعة كل أنواع البلاستيك تقريبا، غير أن النباتات التي سيضاف لها هذا الجين سيكون لديها القدرة على صناعة أنواع جديدة ذات خصائص أكثر تميزا من حيث الشدة أو المرونة، وليس فقط على إنتاج مواد أولية يمكن استخدامها في صناعة أنواع البلاستيك الموجودة نفسها حاليا والمصنعة من البترول.

والبلاستيك الذي نستخدمه حاليا ينتج عن طريق عمل سلاسل من مركبات مشتقة من البترول (ويطلق على تلك السلاسل بوليمارات polymers، كما يطلق على الجزيئات المفردة المكونة لتلك السلاسل مونومارات monomers)، وحتى الآن كان يعوق إنتاج العلماء لأنواع متعددة من البلاستيك وجود عدد محدود من المركبات التي يمكن عملها من المونومارات الموجودة في البترول، إلا أن النباتات ستحل تلك المشكلة؛ حيث ستمكن العلماء من إنتاج كمية هائلة من المركبات المختلفة التي يمكن استخدامها في إنتاج أنواع عديدة ومتطورة من البلاستيك تحمل خصائص لم تتوافر في أنواع البلاستيك الحالي.


والنباتات مصانع كيميائية مذهلة تنتج عددا مهولا من المواد الكيميائية، كما أن النبات لديه نظام لإنتاج وتخزين كميات كبيرة من المركبات، والتي يستخدمها في حمايته من الحشرات والأمراض والأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس، ويقوم بإنتاج تلك المركبات عن طريق اتحاد بعض الجزيئات لإنتاج أشكال ثابتة وقابلة للذوبان من هذه المركبات، ويقوم بتخزينها في مكونات صغيرة داخل الخلية يطلق عليها vacuoles تقوم تلك الـ vacuoles بفصل المركبات المنتجة عن العمليات البيوكيميائية التي تحدث داخل النبات.


وباستغلال هذا النظام وعن طريق علم الجينات genomics يمكن تحديد الجين المسئول عن إنتاج المركبات المطلوبة لإنتاج أنواع معينة من البلاستيك، وباستخدام التكنولوجيا الحيوية يمكن إدخال هذا الجين لجينات نباتات المحاصيل؛ فتقوم تلك النباتات بإنتاج المركب المطلوب.


وباستخدام الجين الذي تم اكتشافه من خلال هذا البحث يمكن حث النبات على حفظ وتخزين هذا المركب، وبالتالي يمكن استخراجه واستخدامه في تصنيع أنواع جديدة من البلاستيك.

إلا أن المشكلة الحقيقية التي ما زالت تواجه الباحثين هي كيفية حث النبات على إنتاج كميات وفيرة من تلك المركبات؛ حتى تصبح عملية إنتاج البلاستيك منها قابلة للتنفيذ بصورة اقتصادية. فرغم أن البترول من المصادر المحدودة وغير المتجددة فإنه ما زال مصدر أقل تكلفة لمونومارات البلاستيك .


ومن جهة أخرى يحاول فريق البحث نفسه حث أنواع من الميكروبات المهندسة جينيا لإنتاج المونومارات؛ حيث يحاولون حاليا استخدام بكتريا تسمى"إي كولاي" "E. coli" لإنتاج مونومارات لنوع من البلاستيك يستخدم في خيوط السجاجيد، بالإضافة لاستخداماته الأخرى، إلا أن النباتات تعتبر أنسب لإنتاج مونومارات البلاستيك من الناحية الاقتصادية.


وينتظر في المستقبل القريب مع بداية إنتاج تلك الأنواع المتطورة من البلاستيك بخصائصه المتميزة أن يفتح مجالات جديدة لاستخدامات البلاستيك لم تكن مطروقة من قبل، كما قد نجد أنواع البلاستيك المناسبة لصناعة بعض الأشياء التي لم يكن يناسبها أنواع البلاستيك الحالية، مثل صناعة قلوب وصمامات صناعية. وعلى كل حال فنحن في انتظار ما ستجلبه لنا أو علينا الهندسة الوراثية.

التنفس والطاقة

التنفس والطاقة

يلعب التنفس دور كبير في توليد الطاقة الجسمانية الكبيرة , ويمكن لللانسان أن يعيش بدون طعام أو شراب لمدة ايام ولكن لا يستطيع ان يصبر عن التنفس اكثر من 5 دقائق على اقصى تقدير .

ولا بد أن ننوه أن معظمنا لا يعرف الطريقة الصحيحة للتنفس وأغلب الناس يستخدم اقل من ثلث قدرة الرئتين على التنفي رغم ان الهواء مجاني وجعله الله لنا في كل مكان . وقد اعتمدت كثير من برامج تمارين العقل والجسم مثل اليوجا والتأمل والكاراتية والسباحة على قوة التنفس ، فالتنفس الصحيح ينظف جهاز الجسم بطريقة فعالة بمقدار 15 مره أكثر من الطريقة العادية .

وسوف اذكر لك انواع التنفس واستعماله حسب ما ذكره الدكتور ابراهيم الفقي عند كلامه عن مفاتيح النجاح حيث يقول :

النوع الاول من التنفس هو : التنفس التفريغي :

وهذه الطريقة من التنفس هي التي تنقي خلايا الدم من أي شوائب من الممكن أن تسبب في انسدادها , وللوصول الى هذه الطريقة من التنفس يمكنك عمل الاتي :

استنشق من الانف حتى العد 4 وأملأ الرئتين بالهواء .

احتفظ بالهواء داخل الخسم حتى العد 10 . ( يعني عدد باصابعك حتى العشرة طبعا في نفسك ) . فرغ الهواء ببطء من الفم حتى العد 5 .

كرر التمرين بحيث أن تزيد من مدة الاحتفاظ بالهواء داخل الجسم وتقوم بتفريغة دائما في نصف المدة ...
فمثلا لو احتفظت بالهواء حتى العد 12 فعليك افراغه ببطء ختى العد 6 وهكذا .

النوع الثاني من التنفس وهو التنفس لتوليد الطاقة :

استنشق من الانف حتى العد 4 .

فرع الهواء من الفم حتى العد 4 وكأنك تقوم بإطفاء شمعة .

قم وكرر هذا التمرين 10 مرات .

ويجب عليك مارسة التمرينات الخاصة بالتنفي التفريغي والتنفي لتوليد الطاقة ثلاث مرات على الاقل يوميا ( في الصباح , ومنتصف اليوم , وفي الليل ) الى أن تصبح من حياتك البومية و لاحظ الاتفاع درجة الطاقة لديك , قم بهذه العملية بطريقة سليمة وتمتع بكمية هائله من الطاقة تساعدك في انجاز اعمالك في حياتك .

وقود المستقبل... في خلايا

وقود المستقبل... في خلايا

مصطفى عثمان

بات واضحاً للجميع أن البحث عن بدائل للوقود الحفري أصبح أمرًا حتميًا وبالأخص بعد ارتفاع أسعار أشكال الوقود التقليدية ، وما تبعها من إضرابات لسائقي الشاحنات في أماكن متفرقة في أوروبا.
ولكن العلماء كانوا أبعد نظرا؛ فقد عكفوا على الدراسات؛ للبحث عن مصادر أخرى للطاقة ، واقتطعت حكومات الدول المتقدمة جانبًا من ميزانيتها لاستمرار وتطوير هذه الأبحاث، وكانت النتائج مرضية جدًّا، فقد تم تطوير استخدام الطاقة الشمسية؛ لتوليد الكهرباء، واستخدام طاقات المد والجذر وأمواج البحر كطاقات حركية يمكن تحويلها لطاقة كهربائية، والاستعاضة بالعديد من مصادر الطاقة البديلة عن الوقود الحفري.

قد يسأل البعض هنا: إذا كانت هناك صور أخرى لمصادر الطاقة فلماذا إذن الاعتماد على الوقود الحفري ما زال مستمراً حتى الآن؟

السبب في ذلك هو أن هذه التكنولوجيات الجديدة ما زالت عالية التكلفة، ولا تصلح لجميع التطبيقات كبديل عن الوقود الحفري، فكما نلاحظ أن أغلب هذه التكنولوجيات تصل في النهاية إلى الطاقة الكهربائية، وعلى الرغم من أن الكهرباء تستخدم اليوم على نطاق واسع فإنها لم تحتوِ حتى الآن على كل تطبيقات الوقود الحفري، وبالأخص الحيوي منها مثل إدارة السيارات والشاحنات بالكهرباء، وكذلك فإن معظم هذه المصادر الجديدة للطاقة تعتمد على ظروف مناخية وجغرافية معينة مثل سطوع الشمس لفترات طويلة بالنسبة للطاقة الشمسية والوجود بالقرب من البحر لطاقات المد والجذر وحركة الأمواج.

ووسط التحديات التي يتعرض لها العلماء للبحث عن وقود المستقبل الجديد سطعت في الآفاق مجدداً خلايا الوقود (fuel cell) كبديل شامل وعام بدلاً من الوقود الحفري ومع استمرار الأبحاث وتطويرها تظهر النتائج أنه سيصبح وقود المستقبل الجديد.

خلايا الوقود هي صورة من صور تحويل الطاقة الكيميائية المختزنة في المركبات الهيدروكربونية إلى طاقة كهربائية مباشرة.

والوقود المستخدم في هذه الخلايا هو إما الهيدروجين أو الغاز الطبيعي أو الميثانول بالاستعانة بالأكسجين أو الهواء الجوي.

وتعتبر تطبيقات الهيدروجين من أوسع التطبيقات، حيث يمكن الحصول عليه من التحليل الكهربي للماء (electrolysis of water) .

وفكرة عمل خلية الوقود تعتمد على وجود غشاء فاصل (membrane) من الحديد سطحه مغطى بمساعد حفزي (catalyst) من البلاتنيوم (platinum) وعند دخول الهيدروجين ((H2 يعمل البلاتنيوم على فصله إلى بروتون (protons) وإلكترون (electrons) ويسمح الغشاء الفاصل بمرور البروتونات، ولا يسمح بمرور الإلكترونات التي لا تجد وسيلة للعبور إلا من خلال سلك حول الغشاء الفاصل؛ ليتولد فيض من الإلكترونات في السلك، والحصول على تيار كهربي مستمر (DC) وفي الناحية المقابلة من الغشاء يتحد الإلكترون مع البروتون مرة أخرى وفي وجود هواء جوي يتكون ماء (H2O) وحرارة.

والجدير بالذكر هنا هو أننا نحصل على الكهرباء غالباً من الماء إما من مساقط المياه كما في السد العالي في مصر أو من المحطات البخارية، وكذلك نحصل على الهيدروجين من الماء والكهرباء معاً بالتحليل الكهربي للماء، ثم باستخدام خلايا الوقود نحصل من الهيدروجين على الكهرباء وماء مرة أخرى، وهي دائرة شبه مغلقة ومتجددة؛ لأن المصدر الرئيسي هو الماء ولا يمكن أن تفنى أو تنتهي مثل الوقود الحفري .

وكذلك تعتبر خلايا الوقود نوعًا من أنواع تخزين الطاقة (storage energy) حيث إنها تبدأ في استخدام الكهرباء في التحليل الكهربي وتنتهي بالحصول على الكهرباء عند الاستخدام.

وعند التجريب العملي لخلايا الوقود وجد أنه تتكون في النواتج بعض من مركبات أكاسيد النيتروجين (NOX) وأكاسيد الكبريت (SOX) وهي أكاسيد ضارة جدًّا، وللتغلب عليها يمكن تركيب ممصّات لهذه الأكاسيد مع الخلية.

أما أهم مميزات خلايا الوقود الهيدروجينية فهي:

1-لا يوجد تلوث أو استهلاك لمصادر الوقود: حيث إن الهيدروجين ينتج من الماء، وبالأكسدة يعود إلى ماء مره أخرى، ولا توجد أي عوادم جانبية ضارة على صحة الإنسان والبيئة.
2-آمنة للغاية: حيث إن تكنولوجيا الهيدروجين لا تحتوي على أية عناصر تسبب أية أخطار ممكنة.
3-كفاءة التشغيل عالية جدًّا: لأنها تحول الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربائية بشكل مباشر مما لا يسبب أي فقد في الطاقة في أي صورة من الصور.
4-هادئة في التشغيل: لا يمكن أن تسمع لخلية الوقود أي صوت أثناء عملها.
5-عمرها أطول وصيانتها أقل.
6-يمكن التحكم في حجمها حسب الطاقة الكهربائية التي تحتاجها للتشغيل.

وتنصب الأبحاث حالياً على إيجاد تطبيقات جديدة لخلايا الوقود؛ حتى تصبح بديلًا لكل صور الطاقة الأخرى، وتكون بحق وقود المستقبل.

البحث العلمي في مصر

البحث العلمي في مصر

أصبح لمصر رصيد ضخم تعتز به من العلماء والخبراء القادرين على تطويع المنجزات العلمية لخدمة المجتمع وتنمية موارده وقدراته من خلال مراكز البحث العلمى وترتكز أهم سياسات البحث العلمى على ما يلى تطوير التشريعات المصرية التى تحكم التنظيم والإدارة والأداء فى معاهد ومراكز البحث العلمى والتنسيق بين جهاته المتعددة إصدار تشريعات جديدة فى مجال حقوق الملكية الفكرية بما يتوافق مع القوانين الدولية للمساهمة فى دفع وتطوير قطاع صناعة البرمجيات في مصر البدء فى تنفيذ برنامج طموح لنقل أساليب التكنولوجيا المتقدمة والملائمة لبناء قاعدة لتطوير ونقل واستحداث تكنولوجيا يكون لها دور فى تطوير الإنتاج الاستفادة من خبرة العاملين المصريين بالخارج والذين يعملون فى مجالات الأبحاث والدراسات التكنولوجية التى تساهم فى تطوير المخترعات الحديثة بما يتلائم مع الظروف المحلية وبما يمكن من تطوير المنتجات المصرية للمنافسة في الأسواق العالمية استمرار التطوير لبرامج وطرق التعليم والتوسع فى استخدام الوسائط المتعددة لإعداد أجيال جديدة من أصحاب المهارات والقادرين على استيعاب تكنولوجيا المعلومات وتوظيفها فى خدمة التنمية ومواكبة ثورة المعلومات فضلاً عن استنباط تكنولوجيا توائم ظروف المجتمع المصرى

يبلغ عدد المراكز العلمية البحثية التابعة لوزارة البحث العلمى ولأكاديمية البحث العلمى 14 مركزاً ينفق عليها سنوياً نحو 200 مليون جنيه كما يبلغ عدد مراكز البحوث والدراسات بالوزارات المختلفة 219 مركزاً وبالجامعات 114 مركزاً

وبلغت استثمارات البحث العلمى على المستوى القومى فى عام (99/2000 ) 17972 مليون جنيه لمشروعات البحث العلمى التابعة للقطاع الحكومى والهيئات الاقتصادية ، بزيادة قدرها 1845 مليون جنيه مقارنة بعام 98 /99 وتقدر الاستخدامات الاستثمارية الموجهة للبحث العلمى فى خطة عام 2000/2001 نحو 2،1 مليار جنيه


أهم المراكز البحثية

مدينة مبارك للأبحاث العلمية

أنشئت مدينة مبارك للأبحاث العلمية لتكون مركزاً لتطوير البحوث وربط العلم بالتنمية وتقع المدينة العلمية العملاقة فى مدينة برج العرب الجديدة ، بالاسكندرية على مساحة 100 فدان ، باستثمارات تصل الى 100 مليون جنيه وتضم المدينة

مركز استراتيجيات التنمية والتجارة الدولية ويختص بما يلى

دراسة الإطار الكلى للاقتصاد القومى
ترجمة أهداف الخطة إلى سياسات وإجراءات قومية
مراجعة المقترحات الأولية لاستراتيجيات التنمية في القطاعات وتحديد الأولويات
اقتراح التوجيهات والبدائل السياسية العامة للتنمية
متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية وتقييم آثارها على أداء الاقتصاد القومى

مجموعة معاهد التكنولوجيات الجديدة والمستخدمة

معهد علوم الاتصالات والمعلومات : ويختص بوضع تخطيط محكم لمجال المعلومات وتكنولوجياتها فى إطار مناخ ملائم لنمو هذه التكنولوجيا فى المجالات المختلفة (تشريع - أفراد - منظمات - دعم مالى إلخ ) وإظهار أهمية قطاع المعلومات على المستوى القومى كما يختص هذا المعهد بتحديد دور تكنولوجيا المعلومات فى تطوير قطاعات الدولة ، والنهوض بالاقتصاد المصرى إما بصفة مباشرة باعتبار قطاع المعلومات قطاعاً إنتاجياً ، يقوم بتسويق منتجاته من برامج وآليات وكوادر ، أو بصفة غير مباشرة عن طريق تطوير وتحسين الأداء وزيادة الإنتاج فى القطاعات المختلفة وذلك بالتعاون مع بعض الدول الصديقة
مركز تكنولوجيا الفضاء

معهد بحوث التكنولوجيات المتقدمة والمواد الجديدة ، ويتكون هذا المعهد من قسمين القسم الأول: خاص بالتكنولوجيا المتقدمة مثل علوم الكمبيوتر والالكترونيات الدقيقة، والفوتونات (الليزر والألياف الضوئية ) القسم الثانى : يشمل بحوث اللدائن والسيراميكيات والسبائك الفائقة والمواد فائقة التوصيل

مركز الكيمياء المتقدمة

معهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحديثة ويهدف إلى نقل التكنولوجيا الجديدة وإجراء البحوث فى المجالات الزراعية كزيادة الإنتاج الزراعى والمجالات الصناعية ذات الطبيعة الحيوية ، مثل الصناعات التخميرية والدوائية والمجالات الطبية التى تستهدف إنتاج الأمصال الواقية وكذلك إنتاج المجموعات التشخيصية لبعض الأمراض

المراكز القطاعية في المدينة

تستهدف هذه المراكز دعم وتقوية واستكمال الأجهزة القائمة حالياً فى مجالات البحث العلمى ومن هذه المراك مركز تنمية القدرات العلمية والتكنولوجية

معهد بحوث الطاقة الجديدة والمتجددة

معهد بحوث البيئة والموارد الطبيعية

معهد بحوث زراعة وتنمية الأراضى القاحلة

معهد بحوث الصناعات الغذائية

المركز القومى لتكنولوجيات الصناعات البحرية

معهد بحوث الرعاية الصحية

معهد بحوث الصناعات الكيميائية معهد بحوث الصناعات الدوائية والصيدلية معهد البحوث الهندسية معهد بحوث الصناعات البترولية معهد بحوث الصناعات المعدنية

معهد بحوث القياس والمعايرة

معهد بحوث الصناعات الصغيرة

مركز تكنولوجيا الاختبارات

يعتبر مركز تكنولوجيا طاقة الرياح فى الغردقة أول مركز تكنولوجى ، وقد ساهمت فى تمويله الحكومة الدنماركية، ومن أهم أنشطة هذا المركز المساعدة فى إجراء البحوث

اختبارات توربينات الرياح ومكوناتها

إصدار شهادات صلاحية ، والتقويم الفنى لأجزاء التوربينات

مركز بحوث وتطوير الفلزات

يشارك المركز فى مشروعات البحوث الصناعية للخطة البحثية الرابعة بـ 17 مشروعاً بالإضافة إلى مشروعين مع جهات صناعية مستفيدة كما تم الانتهاء من ستة مشروعات أخرى عام 1999

المراكز البحثية الذرية
أهم المراكز البحثية لهيئة الطاقة الذرية المصرية

مركز البحوث النووية يعتبر هذا المركز النواة الأساسية للهيئة وأقدم مراكزها وتتنوع أنشطته لتغطى
البحوث النووية الأساسية

بحوث تطوير الطرف الأمامى لدورة الوقود النووى والمفاعلات

تطبيقات النظائر المشعة فى الطب والصناعة والزراعة إلخ

المركز القومى لتكنولوجيا الإشعاع

يهتم هذا المركز بأعمال البحوث والتطوير باستخدام الإشعاعات المؤينة فى مجالات الطب والزراعة والصناعة والبيئة

مركز المعامل الحارة وإدارة النفايات

تتركز اهتمامات هذا المركز فى
تطوير الخبرة الوطنية فى مجالات الطرف الخلفى لدورة الوقود العضوى
معالجة النفايات المشعة
إنتاج وتطوير النظائر المشعة لكافة الاستخدامات الطبية والزراعية وغيرها مفاعل مصر البحثى النووى الثانى تم تصميمه طبقاً لأحدث المعايير الدولية للأمان النووى ، وتم تنفيذه بالتعاون بين العلماء والفنيين المصريين والأرجنتينيين ، ويقوم المفاعل بـمايلي

إنتاج النظائر المشعة بكافة أنواعها
إنتاج مولدات الموليبدنوم - تكنسيوم
ذات التطبيقات الطبية الواسعة
إنتاج مصادر الكوبالت المشع الذى يستخدم فى التطبيقات الطبية والصناعية والزراعية
تصنيع المصادر المشعة الجامية من الكوبالت ، اللازمة للعلاج الإشعاعى وكذلك للأغراض الصناعية والزراعية
إنتاج السيليكون المعالج بالنيترونات اللازمة للصناعات الالكترونية وذلك بجانب المردود العلمى والتكنولوجى النووى

المعجل الدائرى

استمراراً للتطوير في مجال التكنولوجيا النووية تم إقامة أول معجل الكترونى ويعمل بطاقة 15 مليون الكترون فولت ، وتكلف 30 مليون جنيه وهو يسهم فى إدخال تكنولوجيا التشيع الالكترونى إلى الصناعة المصرية ، فى مجالات الكابلات والأسلاك الكهربائية

معالجة الورق
الطباعة على النسيج والخشب
معالجة السطوح للمواد لأغراض الدهانات والطباعة ويعتبر هذا المعجل إضافة جديدة تدخل بها مصر إلى عصر التكنولوجيا الحديثة المتقدمة بالاضافة الى ما سبق من مراكز بحثية هناك العديد من معاهد البحوث التى تخدم قطاع الانتاج

والتكنولوجيا وقطاع الخدمات اهمها

معهد بحوث الالكترونيات

معهد بحوث البترول كما تم إنشاء معهدين فى قطاع البحوث الطبية احدهما فى مجال بحوث امراض العيون والثانى متخصص فى البلهارسيا ووسائل العلاج والامراض المتواطنة المشروعات التكنولوجية
المشروع القومى للنهضة التكنولوجية تتفق الملامح الرئيسية للمشروع مع آليات التطور التكنولوجى فى العالم ، حيث سيتم إنشاء مؤسسات تكنولوجية عملاقة قادرة على التعامل مع متغيرات العصر والتكتلات الاقتصادية الكبرى

تقوم استراتيجية المشروع القومى للنهضة التكنولوجية علي محاور ستة
تنمية الطلب الوطنى على المعلومات واستخداماتها التوجه للأسواق العالمية سعياً وراء الحصول على نصيب من الطلب العالمى0 تنمية الموارد البشرية وذلك بتكثيف الجهود لتعميم استخدام الحاسبات في نوادى الأطفال ومراكز الثقافة والمدارس والجامعات والتوسع فى برامج التدريب فى الحكومة والمؤسسات الخاصة وتقديم المزيد من الدعم لمراكز رعاية المبدعين وصناع برامج الحاسبات وإيفاد البعثات إلى المؤسسات الكبرى فى مجال تعليم وإعداد الفنيين والخبراء لمتابعة التطوير الذى أدخل علي البرامج والمواد العلمية والتدريبية وأساليب التدريب تحديث البنية الأساسية خصوصاً شبكة الاتصالات وتخفيض تكاليف الاستخدام فى نقل المعلومات وبناء وتجهيز مراكز التدريب وإقامة المناطق المجهزة لتوطين المصانع والمعامل المنتجة للبرامج

مزايا المشروع

إن المشروع يتضمن منح مزايا وإعفاءات جديدة للشركات العاملة فى مجال البرمجيات والتكنولوجيا تتضمن المرحلة الأولى للمشروع 34 مشروعاً بتكلفة قدرها 11 مليار جنيه يساهم القطاع الخاص فيها بنسبة 950 مليون جنيه مشروع وادى التكنولوجيا

يهدف مشروع وادى التكنولوجيا الى خلق منطقة متخصصة في الصناعات التكنولوجية عالية التقنية مثل الالكترونيات والتكنولوجيا الحيوية والتحكم الصناعى لشبكات الاتصال وغيرها وما يتبعها من صناعات مغذية ومكملة ومعامل أبحاث ومراكز تدريب وقد ذكر ذلك تفصيلا فى الباب السابق » المشروعات القومية العملاقة« القرية الذكية للتكنولوجيا

وضع الرئيس حسنى مبارك حجر الاساس للقرية الذكية للتكنولوجيا والبرمجيات في مدينة 6 اكتوبر الذى يضع مصر على الطريق السريع للمعلومات إن الخطة القومية للنهضة التكنولوجية وإنشاء قرى ذكية للتكنولوجيا والمعلومات تسهم فى تخفيض التكلفة اللازمة للشركات والأفراد ولاستخدام الحاسبات الآلية وبرامج الكمبيوتر ، مما يساعد على نمو الطلب المحلى الذى سيكون له أكبر الأثر فى انتعاش هذه الصناعة ، بالإضافة إ لي أن زيادة استخدام الحاسبات والبرامج يؤدى إلى تحسين الأداء فى الشركات والاقتصاد القومى بصفة عامة

إن استراتيجية الدولة فى تنفيذ البنية الأساسية خاصة قطاع الاتصالات يوضح التكامل فى بناء أركان النهضة التكنولوجية المستهدفة من خلال النمو المتوقع فى استخدام الأفراد والشركات المحلية للانترنت والعديد من التطبيقات الرقمية الأخرى فى إطار مجتمع معلوماتى ووجود شبكات تسمح بنقل البيانات بسرعة فائقة إن هذه القرى ستساعد الشركات المصرية على التسويق فى الخارج واحتضان المبتكرين فى المجالات التكنولوجية المتخصصة مما يمكنها من التطوير والبحث اللازمين لدخول الأسواق الخارجية الجامعة الحديثة للعلوم والتكنولوجيا

تم وضع حجر الأساس لمشروع جامعة العلوم والتكنولوجيا بمدينة 6 اكتوبر مع بداية الألفية الثالثة يناير عام 2000 على مساحة 300 فدان تضم الجامعة أحدث الكليات فى مجال العلوم المتطورة والتى تهدف إلى
إعداد نوعية من الشباب للتقدم العلمى والصناعى

وضع مصر على الخريطة العالمية فى مجال التكنولوجيا والصناعات المتقدمة ومشاركة مصر فى هذا المجال خلال القرن الجديد يستغرق هذا المشروع خمس سنوات وتبدأ المرحلة الأولى منه بسبعة معاهد متخصصة فى: الذرة ، الفضاء، الطب، الحاسبات ، المعادن ، علوم الفضاء ، علوم الجينات ويتم تزويد معاملها بأحدث أجهزة الكمبيوتر والحاسبات وفق النظم الجامعية العالمية أهم إنجازات البحث العلمى والتطور التكنولوجى فى عام 99/2000 بناء قواعد البيانات المصرية كأحد الأنشطة الرئيسية لشبكة المعلومات فى مجال العلوم والتكنولوجيا وتوثيقه وتخزينه على الحاسبات الآلية وتحديثه بصفة مستمرة جارى العمل فى إنشاء مركز بحوث تنمية جنوب الصعيد بسوهاج تم استكمال الطاقة الانتاجية لجميع المعامل والمبانى وإنشاء أقسام بحثية جديدة فى ضوء التطوير العلمى فى جميع المعاهد والمراكز البحثية الانتهاء فى بعض المجالات من مرحلة البحوث العلمية الى المستوى التجريبى نصف الصناعى لتطبيق البحوث فى جهات الإنتاج والخدمات تحت ظروف البيئة المصرية

فى مجال الغذاء والزراعة

زيادة إنتاجية فدان القمح لعام 99/2000 بنحو 6 % ، ومحصول الأرز 37 آلاف طن ، أما فى مجال بعض الحاصلات النباتية ( الخضر ) التصديرية فقد أجريت عدة تجارب على البصل والبطاطس ومدى تأثير الأسمدة العضويةعلى المحصول

في مجال الصناعة

تم الانتهاء من تصميم الذراع الخاصة بالروبوت والأجزاء الميكانيكية
تمت دراسة أنواع الهوائيات الموجودة فى السوق المحلى فى مجال تصميم معدات الاتصال
تمت دراسة التقنيات المستخدمة فى تصميم وتنفيذ الدوائر الالكترونية عالية الكثافة

فى مجال البحوث المعدنية

دراسة تكنولوجيا صناعة المكونات الالكترونية عن طريق تنقية السيلكون الفلزى

فى مجال بحوث الكهرباء

دراسة جدوى اقتصادية لمحطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية

الـسـمـنـة (زيادة الوزن) و علاجها Obesity & Obesity Treatment

الـسـمـنـة (زيادة الوزن) و علاجها Obesity & Obesity Treatment

من موقع صحة

قد ينظر الكثير إليها على أنها أمر بسيط، وقد ينظر البعض على أنها مجرد منظر غير مقبول أو تشويه لجمال أجسادنا، وقد يفطن القليل إلى خطورتها ومع ذلك يقفوا مكتوفي الأيدي غير قادرين على إيقافها.
لكل هؤلاء ولك عزيزي نقول - أحترس من مرض خطير اسمه السمنة، ومن الواجب أن نتذكر دائما أنها مرض، وليست بالمرض البسيط فحسب بل تعد مرضا من الأمراض الخطرة، إنها مرض من أمراض عصرنا الحديث.

ما هي السمنة؟

السمنة هي زيادة وزن الجسم عن حده الطبيعي نتيجة تراكم الدهون فيه، وهذا التراكم ناتج عن عدم التوازن بين الطاقة المتناولة من الطعام والطاقة المستهلكة في الجسم.

الغذاء وأنواعه

لا يخرج تركيب أي مادة غذائية تتناولها عن العناصر الغذائية التالية:

1- الكربوهيدرات

2- الدهون

3- البروتينات

4- المعادن والفيتامينات

5- الماء

لكل عنصر من هذه العناصر دور هام في إمداد الجسم بالطاقة. وتختلف الأغذية في محتوياتها من هذه العناصر فبعض الأغذية تحتوي على جميع العناصر الغذائية ولكن بنسب متفاوتة في حين أن بعضها تحتوي على عنصر واحد أو عنصرين فقط، فمثلا الفواكه تحتوي على الكربوهيدرات أكثر من أي عنصر آخر والخبز والحليب يحتوي على الكربوهيدرات أكثر ثم البروتينات فالدهون، واللحوم تحتوي على البروتينات أكثر ثم الدهون فالكربوهيدرات، والسكر يحتوي فقط على الكربوهيدرات.

فإذا ما تناول الإنسان الكربوهيدرات تتحطم في جسم الإنسان إلى سكريات أحادية بسيطة (الجليكوز) وذلك ليستخدم مباشرة كوقود ليمد جسم الإنسان بالطاقة، كما يخزن جزء منه في الكبد على صورة جلايكوجين وما زاد عن الحاجة بعد ذلك يتحول إلى دهون تخزن في الأنسجة الدهنية للجسم. أما البروتينات فإنها تتحلل إلى مركبات بسيطة تمتص إلى الأنسجة والعضلات أو أنها تتحول إلى جليكوز لاستخدامه كطاقة فورية، أو أنها تتحول إلى دهون تخزن في الأنسجة الدهنية لجسم الإنسان. أما إذا تناولت الدهون فإنها إما تتحول إلي جليكوز تستخدم مباشرة لإنتاج الطاقة الفورية أو أنها تخزن في الأنسجة الدهنية لجسمك.

الطاقة الفورية

ما هي الطاقة الفورية وكيف يمكننا حسابها وكمية احتياجنا لها؟

إن الطاقة التي يحتاجها جسم الإنسان تنقسم إلى قسمين:

طاقة أساسية وهي التي يحتاجها جسم الإنسان لنشاطاته الغير إرادية مثل دقات القلب والتنفس وحركة الأمعاء وغيرها. وعادة ما تعادل 50-70% من إجمالي الطاقة اليومية التي يحتاجها الشخص النشيط جدا، و 40-50% إذا كان الشخص متوسط النشاط، و30-40% إذا كان الشخص غير نشيط. طاقة النشاط والحركة وهي التي تنتج عن استخدام الإنسان لها خلال يومه كالمشي والسباحة والحركة بصفة عامة.
وتحسب الطاقة بما يسمي بالسعرات الحرارية (الكيلو وات) Calorie فكل حركات جسم الإنسان الإرادية أو الغير إرادية تقاس بهذا المقياس، وهي الحرارة المطلوبة لرفع درجة حرارة واحد كيلو جرام من الماء درجة مئوية واحدة، علما بأن كل جرام واحد من الكربوهيدرات أو البروتينات يعطي حوالي أربع سعرات حرارية وكل جرام من الدهن يعطي حوالي تسع سعرات حرارية.

ويمكننا حساب احتياج الإنسان من الطاقة باستخدام المعادلة التالية:

إذا كان الشخص نشيطا = الوزن × 40

إذا كان الشخص متوسط النشاط = الوزن × 37

إذا كان الشخص قليل النشاط = الوزن × 34

وعادة ما يحتاج الإنسان العادي المتوسط الوزن حوالي 2960 سعرا حراريا

كيف يمكن قياس السمنة؟

1. دليل كتلة الجسم

إن من أفضل الطرق التي يمكن أن تحدد إذا ما كان وزنك طبيعي أم لا هي ما تسمى بطريقة دليل كتلة الجسم Body Mass Index أو BMI وذلك حسب المعادلة التالية:BMI = الوزن (بالكيلو جرام) ÷ الطول (بالمتر المربع)

فإذا كانت النتيجة أقل من 20 فإن الوزن يكون دون الطبيعي

وإذا كانت النتيجة بين 20-25 فإن الوزن يكون طبيعي

وإذا كانت النتيجة بين 25-30 فإن الوزن يكون زائد عن الطبيعي

وإذا كانت النتيجة بين 30-35 فإن الشخص يعتبر بدينا

وإذا كانت النتيجة بين 35-40 فإن الشخص يعتبر بدينا جدا

وإذا كانت النتيجة أكثر من 40 فإن الشخص يعتبر مفرط في البدانة

مثال لحساب دليل كتلة الجسم حسب المعادله (الوزن بالكيلو جرام تقسيم الطول بالمتر المربع) فإذا فرضنا ان الوزن 98 كيلو والطول 172 سم تكون النتجيه:

تحويل الطول من سم إلى متر = 172 سم ÷ 100 = 1.72 م

تحويل الطول من متر إلى متر مربع = 1.72 × 1.72 = 2.96 م2 (متر مربع)

إذا دليل كتلة الجسم = 98 كجم ÷ 2.96 = 33

وهذا يدل على أن الشخص بدينا

غير أن هناك بعض الاستثناءات لاستعمال دليل كتلة الجسم منها على سبيل المثال لا الحصر:

الأطفال في طور النمو

النساء الحوامل

الأشخاص ذوي العضلات القوية كالرياضيين

2. شريط القياس

يعتبر شريط القياس من التقنيات المستخدمة في قياس الوزن، وذلك بقياس محيط الخصر. وتعتبر الدهون المتراكمة حول الخصر أشد خطرا من الدهون الموجودة في محيط الأرداف أو في أي جزء آخر في الجسم. فتراجع قياس الخصر يعني تراجع أو انخفاض كمية الدهون في الجسم. والجدول أدناه دليل مهم في هذا الصدد:

الذكور أكثر من 94 سم أكثر من 102 سم

الإناث أكثر من 80 سم أكثر من 88 سم

ما هي مسببات السمنة؟

النمط الغذائي: حيث أنه من المؤكد أن التهام الغذاء بسعرات حرارية عالية مع عدم صرف هذه السعرات يؤدي إلى تراكم الدهون في جسم الإنسان علما بان الدهون لها كفاءة أعلى من الكربوهيدرات والبروتينات في التكتل في أنسجة الجسم الدهنية. وأفضل مثل على ذلك أن انتشار ما يسمى بالوجبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية في الدول الغربية ودول أخرى أدت إلى انتشار السمنة والأمراض المصاحبة لها في أجزاء كثيرة من العالم لم تكن تظهر فيها من قبل.
ولو أردنا أن نكون صادقين مع أنفسنا فإنها السبب الأول والأهم، وهي السبب الأوحد في 90% من حالات السمنة قلة النشاط والحركة: من المعروف أن السمنة نادرة الحدوث في الأشخاص الدائبي الحركة أو اللذين تتطلب أعمالهم النشاط المستمر ولكن يجب أيضا أن نعرف أن قلة حجم النشاط بمفرده ليس بالسبب الكافي لحدوث السمنة. لا شك أن النشاط والحركة لها فائدة كبيرة في تحسين صحة الإنسان بصفة عامة ويمكن أن نوجز النشاط والحركة بكلمة واحدة هي الرياضة.
فقد أشارت الدراسات أن للرياضة دورا في تخفيض نسبة الدهون وجليكوز الدم كما أن لها دورا في نشاط
الأنسولين واستقبال أنسجة الجسم له، ولكن هل هذه النسبة كبيرة لدرجة الاعتماد عليها في إنقاص الوزن؟
الإجابة على هذا السؤال هو لا، حيث أن الدراسات التي أجريت في هذا المجال جاءت متضاربة لدرجة أنه
لا يمكن أن نوصى للبدين بالرياضة كأساس لتخفيض وزنه، ولكن يمكنها أن تكون عاملا مساعدا وخاصة لتخفيف الترهلات من جسم البدين الذي أنقص وزنه. ومثالنا على ذلك لو أنك مارست السباحة أو الجري لمدة ساعة كاملة دون توقف فإنك ستصرف حوالي 170 سعراً حرارياً فإذا توقفت بعدها وشربت كوباً من البيبسى وقطعة صغيره من الشوكولاته فإنها ستعطيك 500 سعراً حرارياً.
العوامل النفسية: هذه الحالة منتشرة في السيدات أكثر منها في الرجال. فحين يتعرضن لمشاكل نفسية قاسية ينعكس ذلك في صورة التهام الكثير من الطعام. اختلال في الغدد الصماء: وهو السبب الملائم دائما في حالات السمنة، من المعتاد والشائع أن نسمع القول (لقد قال الطبيب لي إنها اختلال بغددي الصماء). ومرة أخرى وحتى نكون صادقين مع أنفسنا فإنها حالة نادرة جدا وليست بالسبب في معظم الأحوال. الوراثة: أيضا يجب أن نعلم أن هذا العامل بمفرده ليس مسؤولا عن السمنة وقد لا يكون مسؤولا البتة. مما سبق يتضح لنا أن أهم سبب لحدوث السمنة هو تناول كميات من الطعام أكبر مما نحتاج.

السمنة وأمراضها

من المناسب الان أن نتعرف على مضاعفات هذا المرض:

السمنة وأمراض القلب والموت المفاجئ

هل تعلم أنه من النادر ما تجد معمراً بديناً!، قد تكون هذه النظرية فيها شئ من المغالطة ولكنها مؤشراً عاماً للبدينين بدانة مفرطة بأهمية تخفيض وزنهم. فالوزن الزائد هو حمل زائد على القلب والرئتين فيحتاج كل منهما إلى مجهود مضاعف.

ورغم عدم معرفة العلاقة بين السمنة وأمراض القلب وتصلب الشرايين إلا أنها علاقة موجودة وإن كانت هذه العلاقة تتعلق أيضاً بطبيعة ونوع الغذاء الذي يتناوله البدين حيث أنه يميل إلى تناول الأغذية الغنية بالدهون أو المقلية أكثر من ميله لتناول البروتينات أو الكربوهيدرات وتناول مثل هذه الأصناف يرفع نسبة الكولسترول في الدم وهذا هو عامل الخطورة الأول لأمراض القلب.

أما علاقة السمنة بأمراض القلب والموت المفاجئ فهي علاقة تعتمد على مدة البدانة أو عمرها عند الشخص. وجدت بعض الدراسات أن استمرار السمنة لمدة تزيد عن 10 سنوات تزيد نسبة التعرض لأمراض القلب والموت المفاجئ، بالذات عند الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة أو في مرحلة الشباب الأولى

السمنة ومرض السكري

مما لا شك فيه أن هناك علاقة قوية بين السمنة ومرض السكري (الغير معتمد على الأنسولين) غير أننا يجب أن لا نغفل عن أنه توجد أسباب أخرى مثل الوراثة والجنس والأماكن الجغرافية وغيرها، ولكن ما علاقة السمنة بمرض السكري؟

إن كل خلية عليها مواد تستقبل هرمون الأنسولين الذي يحرق الجليكوز لينتج الطاقة هذه المواد تسمي مستقبلات الأنسولين وإذا لم توجد هذه المستقبلات أو قل عددها فإن الأنسولين لن يعمل على هذه الخلية وبالتالي لن يستفاد من الجليكوز فترتفع نسبته في الدم. وهذه المستقبلات نسبتها ثابتة على الخلية الدهنية العادية فإن زاد حجم الخلية كما هي الحال في البدين فإن عدد المستقبلات تكون قليلة بالنسبة لمساحة الخلية الكبيرة الحجم. ونصيحتنا لكل بدين تخفيض وزنه حيث أنه العلاج الأمثل لمرضى السكر إذ أن تخفيض الوزن يؤدي إلى تحسين حالة إفراز الأنسولين واستقباله عند هؤلاء المرضى

السمنة وارتفاع ضغط الدم

يكفينا القول أن نسبة ارتفاع ضغط الدم بين البدينين تصل إلى ثلاث أضعاف نسبته بين العاديين وأن تخفيض الوزن مع التقليل من تناول ملح الطعام عند مرتفعي ضغط الدم حسن حالة ضغطهم في حدود تصل إلى 50%.

السمنة والمفاصل والأربطة

السمنة حمل زائد أيضا على مفاصل الجسم وأربطته ويظهر ذلك في صورة آلام متعددة بالمفاصل
السمنة والجلد

السمنة تزيد كمية الانثناءات في الجلد ويكون ولذلك يكون الجلد عرضة للالتهابات والإصابات الفطرية والبكتيرية إلى جانب عدم تحمل الطقس الحار.

لنتحدث الأن عن وسائل العلاج، وسنسرد ما هو شائع.

الرجيم (الحمية أو الدايت)

إن التحكم بالنظام الغذائي للبدينين هو أهم وأنجح طريقة يمكن بها تخفيض وزنهم وذلك بتقليل عدد السعرات الحرارية المتناولة لحدود أقل من حاجة الجسم من الطاقة.

كما سبق وذكرنا فإن السعرات الحرارية اللازمة تختلف من شخص للآخر وتطبيق ريجيما معينا يعتمد على احتياج الجسم للسعرات وعلى قاعدة طبية تنصح بأن يتم إنقاص الوزن بمقدار 1 كجم أسبوعيا فقط. لذلك يجب استشارة الطبيب المختص لتحديد الريجيم المناسب بالإضافة للتثقيف والتوجيه السلوكي الضروري.
الجداول التالية توضح كمية السعرات الحرارية المتوفرة في بعض أنواع الأغذية

مجموعة الفواكه

الصنف
السعرات لكل 100 جرام

جريب فروت 29
برتقال 46
مشمش 48
أناناس 49
شمام 53
تفاح 58
مانجو 65
عنب 70
موز 92
تمر 270

مجموعة الحليب ومشتقاتها

الصنف
السعرات لكل 100 جرام

حليب منزوع الدسم 35
حليب قليل الدسم 50
لبن رائب 51
لبن زبادي 61
الحليب 62
قشدة عادية 215
جبن أبيض 268
جبنة موزاريلا 285
جبن شرائح 370
جبن كرافت 375

مجموعة الخضار

الصنف
السعرات لكل 100 جرام

جزر 20
طماطم 20
الكرنب 23
سبانخ 23
ليمون 29
بطاطس 100

مجموعة الخبز والحبوب

الصنف
السعرات لكل 100 جرام

رز مسلوق 128
مكرونة 140
توست أبيض 260
توست أسمر 260
خبز أبيض 260
خبز بر 260
كورنفلكس 390
دونت 400

مجموعة اللحوم

الصنف
السعرات لكل 100 جرام

ربيان مسلوق 99
تونة بالماء 130
كبدة دجاج 150
سمك مشوي 151
دجاج مسحّب مطبوخ 165
صدر دجاج مشوي 165
دجاج مشوي 190
تونة بالزيت 191
لحم غنم بدون شحم 191 كبدة مقلية 217
صدر دجاج مقلي 260
لحم بقري أحمر 263
فخذ دجاج مقلي 268
لحم غنم قليل الشحم 276
مرتديلا 313
جناح دجاج مقلي 324
نقانق 362
حلم بقري بالشحم 363
لحم مفروم بالشحم 364

مجموعات أخرى

الصنف
السعرات لكل 100 جرام
الشاي بدون سكر 0
القهوة بدون سكر 0
دايت كولا 1
الكولا أو البيبسي 40
عصير الليمون 40
بياض البيض 51
الفول 60
بيض مسلوق 150
بيض مقلي 200
صفار البيض 368
معمول 430
بقلاوة 550
كنافة 580
لوز سوداني 590
فستق 620
بندق 630
صنوبر 665

تقليل الاستفادة من الغذاء

هناك ثلاث طرق لهم دوراً حقيقياً في منع الاستفادة من الغذاء وهم:

منع الاستفادة من الكربوهيدرات (النشويات)
عن طريق منع نشاط الأنزيمات الهاضمة للنشويات والتي تفرز من الغدد اللعابية والبنكرياس وذلك عن طريق إعطاء الشخص مواد (اكتشفت في البقوليات) تمنع هذا النشاط وهذه المواد توجد على صورة حبوب ومن أشهرها المسماة Carbo-lite وهذه المواد ليس لها أضرار صحية ذات أهمية إلى أنها تكون غازات مزعجة وذلك نتيجة أن النشويات الغير ممتصة تتخمر بفعل البكتريا في القولون. استخدام الألياف الغذائية التي توجد في النخالة والخضراوات والفواكه (لذلك ينصح أكلها دون تقشير) كما أنها توجد على شكل أقراص في الصيدليات، وهذه الألياف تمنع امتصاص الطعام من الأمعاء بالإضافة إلي أن تناولها قبل ومع الطعام تشعر الإنسان بالشبع مما يقلل تناوله للطعام. حديثا تم استخدام بعض الأدوية التي تمنع امتصاص الدهون من الأمعاء وبالتالي تقليل الاستفادة منها مثل مركب يدعى أورليستات orlistat.

استخدام الأدوية

وتنقسم الأدوية المستخدمة في علاج السمنة إلى مجموعتين:

الأدوية المثبطة للشهية مثل

الأمفيتامين وشبيهاته Amphetamine

وهي من الأدوية الفاقدة للشهية عن طريق تأثيرها على نشاط الجهاز العصبي ، وقد استخدمت هذه الأدوية أصلاً في مقاومة النوم، ومن أهم تأثيراتها الجانبية أنها تسبب الإدمان وتركها قد يؤدي إلى الاكتئاب كما أنه يمنع استخدامها للأشخاص المصابين بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والجلاكوما، كما أن أكثر مشتقات الأمفيتامين استخداما كفاقد للشهية المسمى فينايل بروبانول أمين phenyl propanolamine حيث أنه الأحسن فاعلية والأكثر أمناً واستخدامه لا يقود لمشكلة الإدمان عليه.
الأدوية السيروتونينرجك Serotoninergic Drugs

من التجارب على هذه الأدوية وجد أن تأثيرها يكون واضحاً في بداية الاستخدام ولكن بعد طول استخدام يكون تأثيرها خفيفاً، كما تعتبر هذه الأدوية آمنة وأخف خطورة من الأمفيتامين رغم أنها لا تختلف عنها في تأثيرها على الجهاز العصبي وفقدان الشهية.

أدوية التوليد الحراري

يوجد مواد طبيعية مختلفة تملك خاصية التوليد الحراري في الجسم مثل الكفايين وبعض الهرمونات والمعادن، وجميعها تعمل على حرق جزء من الغذاء وتحويله إلى حرارة دون استفادة الجسم منه ومن هذه المركبات المجموعة المسماة بشبيهات ب3 أو B3-Agonists والتي تعمل على زيادة التوليد الحراري دون التأثير على الشهية، ومركبات شبيهات ب2-أدرينيرجك أو B2-Adrenergic agonists والتي تؤثر على الشهية بالإضافة إلى عمله كمولد حراري.

التدخل الجراحي (عمليات شفط الدهون) lipo-suction

والأصل في العلاج الجراحي للسمنة عن طريق شفط الدهون له مغزى تجميلي إلاّ أنه لا ينصح باستخدامه إلاّ في حالات البدانة المفرطة جداً.

هــــل تـعـلـــم عن المياه

هــــل تـعـلـــم عن المياه

* أن المياه المتاحة للشرب تمثل أقل من 1% من المياه في الكرة الأرضية؟

* أن الولايات المتحدة تستهلك 338 بليون غالون يوميا منها 300 بليون غالون غير معالجة تستخدم للزراعة وأغراض صناعية معينة؟

* أن غالونا واحدا من الغازولين يمكن أن يلوث 750.000 غالون من المياه؟

* أن صناعة السيارة بما فيها الاطارات تستهلك أكثر من 39.000 غالون من المياه؟

* أن الإنسان يمكن أن يعيش لمدة شهر بدون غذاء إلا أنه لا يستطيع العيش أكثر من 5 - 7 أيام بدون ماء؟

* أن المحيطات تغطي 71% من سطح الأرض؟

* أنه عند فتح صنبور المياه أثناء تنظيف الأسنان يتم استهلاك 12 غالونا، في حين أنه عند إغلاقه يتم استهلاك نصف غالون؟

* أنه عند فتح صنبور المياه أثناء الحلاقة يتم استهلاك 20 غالونا، في حين أنه لو أغلق يتم استهلاك غالون واحد فقط؟

* أن ترشيد استهلاك الماء أثناء الاستحمام يوفر 21 غالونا (عند إغلاق الصنبور أثناء تنظيف الجسم)؟

* أن الصنبور الذي يسرب الماء يهدر 7 غالونات في اليوم؟

* أن استخدام الدلو في تنظيف السيارات والمكانس في تنظيف الفناء الخارجي بدلا من الخرطوم يوفر الكثير، حيث يهدر الخرطوم 10 غالونات في الدقيقة؟

* أن استخدام النباتات المحلية يوفر الكثير من المياه، حيث يكون استهلاكها أقل بكثير من الثيل وغيره من النباتات والزهور المستوردة، إضافة إلى تحمل النباتات المحلية للحرارة العالية. وباستخدام طرق التنقيط المختلفة واختيار أبرد الأوقات للري يتم التوفير في المياه ويعطي استفادة قصوى من كل قطرة؟

النفايات الطبية في لبنان:خطر.. بلا معالجة

النفايات الطبية في لبنان:خطر.. بلا معالجة

احدث تقرير عن النفايات الطبية في لبنان صدر عن منظمة "غرين بيس" البيئية العالمية عبر مكتبها في بيروت بعنوان "الطبابة الخطرة في لبنان". وفيه حقائق عن خطر مخلفات معامل الادوية والمستشفيات والمختبرات وعيادات الاطباء والمستوصفات والمراكز الطبية وعيادات الاطباء البيطريين وعيادات اطباء الاسنان على البيئة وصحة الانسان ولا سيما خطر مادة الديوكسين التي تسبب السرطان لدى الانسان وتؤدي للاصابة بعاهات خلقية وتراجع في الخصوبة وضعف جهاز المناعة وخلل هرموني عام في الجسد.. ومادة الزئبق التي تسبب خللا في نمو دماغ الجنين وتسمما مباشرا للجهاز العصبي والكلى والكبد.

كما يتضمن التقرير حقائق وأرقاما عن كميات النفايات الطبية وطبيعتها وعن المستشفيات في لبنان استنادا لاحصائية وطنية اجريت عام 1997، لكن هذه الارقام هي تقديرية بمعظمها ذلك ان 18% من المستشفيات المحصاة قالت انها لا تعرف كمية النفايات التي تصدرها، في حين ان 75% ادعت انها لا تعرف شيئا عن نفاياتها.

ويركز التقرير الصادر عن "غرين بيس" على معارضة مبدأ حرق النفايات الطبية نظرا لما تحتويه من اشلاء بشرية ومواد كيميائية وأخرى نووية مشعة وبقايا تشريحية وأدوات جراحية كالحقن وغير ذلك. وتطرح "غرين بيس" حلا بديلا للحرق هو التعقيم البخاري Autoclave عبر استخدام البخار وحفظه، ما يؤدي الى قتل الجراثيم بالكامل.

وإصدار هذا التقرير يأتي في توقيت حاسم، ذلك ان مجلس الانماء والاعمار تقدم من مجلس الوزراء بدراسة متعلقة بإدارة نفايات المستشفيات بعد ان وضعت وزارة الصحة ووزارة البيئة ملاحظاتها عليها. وهذه الدراسة يتكتم مجلس الانماء والاعمار على نشرها وهو استغرق سنوات لإعدادها.

ولا يخلو التقرير من توجيه اللوم الى سياسة البنك الدولي في دول العالم الثالث ومنه لبنان بطبيعة الحال لان البنك يشجع انتشار المحارق في وقت يتولى برنامج الأمم المتحدة البيئي رعاية المفاوضات المتعلقة باتفاقية دولية لوقف تدريجي لانتاج واستخدام الملوثات العضوية ذات الاثر الدائم Persistent Organic Pollutants – Pops ومن بين تلك المواد ذات الاولوية التي تذكرها هذه الاتفاقية الجديدة يبرز الديوكسين الذي ينتج عند حرق النفايات الطبية.

التقرير يلقي الضوء على مشكلة بيئية ـ صحية تساهم منظمة "غرين بيس" بمعالجتها، ونظرا لاهمية الموضوع تنشر "العهد" مقتطفات من هذا التقرير (الدراسة) مع الاشارة الى انه لم تصدر بعد دراسة مماثلة تتناول هذا الموضوع باستثناء دراسة صدرت باللغة الانكليزية للدكتورة ريتا كرم معوض سنة 1997 عنوانها National Survery for the elimination of the solides hospital waste in lebanon.

طبيعة المشكلة

ان معظم النفايات الصادرة عن أي مستشفى او مركز طبي ليست نفايات معدية ولا تشكل خطرا بالضرورة على الصحة العامة او البيئة. فالورق والبلاستيك وبقايا الطعام وغيرها من النفايات العادية الصادرة عن أي مستشفى مشابهة لتلك الصادرة عن الفنادق او المكاتب او المطاعم، في لبنان مثلا تتراوح نسبة النفايات الخطرة او "المعدية" بين 15 و20 في المئة من مجمل نفايات المستشفيات. هذه النسبة تختلف بين الدول الصناعية والنامية الا انه معروف ان الاغلبية العظمى من النفايات الناتجة من المستشفيات ليبست "معدية" وهي لا تتعدى العشرين في المئة عادة. بالتالي، وعلى الرغم من المزايا الخاصة التي تتمتع بها مرافق العناية الصحية حول العالم، من الممكن ادارة معظم النفايات الطبية باستخدام تقنيات التقليص والفرز وإعادة التدوير نفسها المعتمدة في المنازل والمكاتب.

نستطيع ان نصنف نفايات المستشفيات الى اربعة انواع:


ـ نفايات باثولوجية او معدية.


ـ نفايات خطرة.


ـ نفايات مشعة.


ـ نفايات عامة اخرى.


ان نفايات المستشفيات الملوثة بيولوجيا كالاعضاء المبتورة والبقايا التشريحية والادوات الجراحية الملوثة بحاجة لعناية خاصة لتفادي انتقال أي عدوى. هناك قلق متزايد من امكانية انتقال الامراض المعدية كالسيدا (نقص المناعة المكتسب) وفيروس Hepatitis - B


المستشفيات في لبنان


ان ارقام هذا القسم مبنية على احصائية وطنية اجريت عام 1997 عن الوضع الحالي للمستشفيات في لبنان. الا انه يجب الانتباه الى ان معظم النتائج هي تقديرية، ذلك ان 18% فقط من المستشفيات المحصاة ادعت انها تعرف كمية النفايات التي تصدرها، في حين ان 75% اعترفت بأنها لا تعرف شيئا.


في المعدل، ينتج كل سرير حوالى 5.4 كيلوغرامات من النفايات في اليوم، حوالى 1,05 كيلوغرام منها هي خليط من نفايات ملوثة وآلات حادة (أي 19.5% من اجمالي النفايات). وبالتالي يمكن الاستنتاج ان اجمالي نفايات المستشفيات المنتجة في لبنان هي 45846 كيلوغراما في اليوم، حوالى 9 آلاف منها تعتبر خطرة.


تدعي 73% من المستشفيات انها تفرز نفاياتها المعدية، ولكن الدراسة تظهر ان قواعد عمليات الفرز هذه هي في اكثر الاحيان غير واضحة وتؤدي الى خلل في عملية الفرز في نصف هذه الحالات. 19% من المستشفيات لا تفرز نفاياتها الملوثة، و8% من المستشفيات لم تعط أي جواب لأنها لا تعتبر المسألة مهمة بعد. تهتم 67% من هذه المستشفيات فقط بفصل الآلات الحادة عن بقية النفايات، و36% منها تفرز الادوية المنتهية الصلاحية من نفاياتها فقط.


في المحصلة فإن امكانيات التخلص من النفايات المتوافرة امام المستشفيات حاليا هي كالآتي: الحرق في الهواء الطلق، النفايات البلدية (والتي غالبا تطمر في مكبات عشوائية)، التخلص منها في الطبيعة، الحرق في محرقة المستشفى، او عبر الاتفاق مع شركة متخصصة في جمع النفايات، وفي هذه الحالة المصير النهائي لهذه النفايات يبقى غير معروف.


كل هذه الحلول غير مقبولة كليا. فالطمر بدون اللجوء لمعالجة اولية خطر جدا لأن احتمال تلوث التربة وتسرب السائل السام الصادر عن الطمر الى خزانات المياه الجوفية كبير. ليس في لبنان أي مؤسسات متخصصة معروف ان لديها تسهيلات او وسائل ملائمة للتخلص من نفايات المستشفيات.


تحرق حاليا حوالى 14% من النفايات الخطرة في محارق المستشفيات. 14 من المستشفيات المحصاة (19%) لديها محارق قديمة جدا، من هذه المستشفيات، مستشفى واحد يعرف كميات النفايات المعالجة بواسطة محرقته. ومن هذه المحارق الاربع عشرة يعود تاريخ صنع اثنتي عشرة منها الى ما قبل 15 سنة على الاقل. اثنان من المستشفيات فقط يعرفان ماركة المحرقة التي لديهما، وتدعي ستة انها تعرف حرارة الاحتراق (مع العلم بأن اجابة اثنين منها كانت عالية جدا لدرجة غير واقعية). تدعي خمسة مستشفيات انها تقوم بغسل الدخان الصادر عن محارقها، ويدعي مستشفيان آخران انهما ينظفان غبار محارقهما.


من الامثلة، مستشفى الجامعة الاميركية، وهو احد المستشفيات الكبرى الرائدة في بيروت، والذي يدير الآن محرقة قديمة جدا ملوثة، ويخطط لتركيب محرقة جديدة. يدعي المستشفى انه يلتزم المعايير البيئية، ولكنه حتى الآن لم يضع خطة واضحة لفرز نفاياته بطريقة سليمة، وما زال بعيدا جدا عن اعتماد سياسة لاستبدال المواد الخطرة بصورة مرحلية كبلاستيك PVC والزئبق.


ان غياب المعرفة الفاضح بخطر المحارق من قبل المعنيين معيب جدا. ولا بد من الاشارة الى ان أي محرقة "جديدة" لن تحل المشكلة لأنه حتى المحارق "المتطورة" جدا ستنبعث منها المواد السامة. وكلما كانت مداخن المحرقة نظيفة، وبالتالي الانبعاثات الصادرة عنها مراقبة، كان الرماد الصادر عن المحرقة ساما. هذا الرماد السام سينتهي في المطامر.


المخيف ان مصير احد عشر في المئة من نفايات المستشفيات الخطرة غير معروف. وبالتالي فإن اثرها على البيئة والصحة العامة غير محدد ايضا. ومن المقلق ايضا كملخص لهذه الدراسة ان ربع نفايات المستشفيات الخطرة (نفايات معدية، الات حادة وأدوية منتهية الصلاحية) تعالج بأسوأ طريقة ممكنة ألا وهي الحرق في الهواء الطلق.

تمويل البنك الدولي لمحارق النفايات الطبية في لبنان


على الرغم من جميع الاثباتات التي تربط حرق النفايات الطبية بالتلوث السام الحاد، وعلى الرغم من سهولة إيجاد المعلومات حول التقنيات البديلة لإيجاد النفايات الطبية يستمر البنك الدولي بصورة دورية بضم عمليات حرق النفايات الطبية في مشاريعه المتعلقة بالقطاع الصحي.


لا يمكن للبنك الدولي التذرع بالجهل في دفاعه المستديم لتسويق الحرق. فقد نشر مكتب البنك الدولي في جنوبي آسيا في كانون الثاني 1996 تقريرا بعنوان "بيئة الهند: تقييم المشاريع، البرامج والاولويات" اوصى فيه بتجنب حرق النفايات الطبية:


"ينبغي ربط سياسات الاجل الطويل والارشادات والتشريعات بالضرورات الفورية لفرز ومعالجة النفايات الطبية من المصدر. وينبغي ان يشتمل هذا الربط على تكنولوجيات ملائمة لتأمين الحماية المستدامة للبيئة والصحة العامة عوضا عن اعتماد محارق حديثة مستوردة كلفتها باهظة وصيانتها صعبة".


وصفت المحارق بأنها مطامر في السماء. فالرماد الناتج عن محارق النفايات الصلبة البديلة، والتي اعتبرت "نفايات خطرة" من قبل المحكمة العليا في الولايات المتحدة الاميركية، تلوث التربة والمياه الجوفية.


ان المحارق وهي معالجة لمشكلة من النهاية هي في جوهرها اشكالية فاستراتيجية المعالجة من المصدر تستغني عن المشاكل الموروثة التي لا تحصى باعتماد حلول نهاية الانبوب (مصافي المحارق)، وذلك عبر تقليص واعادة استعمال واعادة تدوير المواد المستعملة، وعبر تطبيق تقنيات اللاحرق والقضاء على الانبعاثات السامة والسماح بإعادة التدوير. وفي حالة استعمال المواد المتحللة طبيعيا نحصل على طمر سليم.


من المهم الاشارة الى حالة ايجابية وعملية حيث تم تطبيق تجربة ناجحة وذلك في جزيرة مايوريكا الاسبانية. فقد تم وضع خطة شاملة ترتكز على حملات توعية شعبية وحوافز مالية وتقنية وفرز تطوعي واتفاقيات لاعادة الاستعمال مع الصناعيين وتعزيز قانوني لمسؤولية المنتج، ما سمح باعتماد برنامج لادارة النفايات مبني على مثال يحتذى به لجزيرة خالية من الحرق كليا.


لا يشكل الحرق حلا لمشكلة النفايات لانه انتقال بسيط للملوثات من النفايات نفسها الى انبعاثات الدواخين والرماد. كما ان الحرق يلغي امكانية الاستفادة من قيمة المواد وذلك عبر اعادة تدويرها.


ان التقنيات البديلة التي عرضت في الدراسة، والتي تجدون في الملحق "ب" لائحة بأسماء شركات تسوقها هي بدائل سليمة بيئيا واقتصاديا تفوق المحارق. فالتعقيم البخاري موجود بأعداد كبيرة في العديد من المستشفيات ويسمح بمعالجة العديد من المعدات الملوثة لاعادة استعمالها.


ترحب "غرين بيس" بجهود مجلس الانماء والاعمار ووزارتي البيئة والصحة في سعيهم لايجاد حل شامل لادارة مشكلة نفايات المستشفيات، ولكنها تطالبهم واصحاب المستشفيات بأن يختاروا بدائل المحارق بدل الانجرار الاعمى وراء اخطاء الغرب التي يعيها هو الان.

فضلات الحيوانات.. احدث وقود بديل

فضلات الحيوانات.. احدث وقود بديل


في غضون اشهر قليلة ستبدأ جامعة نورثوسترن بولاية ميسوري بحرق كريات روث الحيوانات عديمة الرائحة في محطة توليد الطاقة الكهربائية التابعة لها لتصبح احدث مصدر طاقة للجامعة التي اشتهرت في استعمال انواع الوقود البديلة.
وحسب مركز طاقة دائرة الموارد الطبيعية للولاية فان الجامعة هي اكبر مؤسسة تستعمل الطاقة البيولوجية في ميسوري، وقد تكون المؤسسة الوحيدة التي تستعمل هذه التركيبة من الوقود البديل في الولايات المتحدة.

لقد دأبت الجامعة في ماريفيل في اقصى شمال ميسوري على حرق نشارة الخشب والورق - مع كميات قليلة من الغاز الطبيعي والنفط - لانتاج البخار اللازم لتدفئة وتبريد منشآت الحرم الجامعي. وكان حرق روث الحيوانات، الذي كان قيد التجارب منذ ثلاث سنوات، خيارا منطقيا لجامعة تحيط بها مزارع الحيوانات وسط منطقة زراعية واسعة. بل انه حتى المزارع الكبيرة في المنطقة تدرس كيفية تطبيق هذه التكنولوجيا كوسيلة للتخلص من فضلات حيواناتها.


وتقول نانسي باكستر، الخبيرة في الجامعة ان الجامعة كانت تبحث عن وقود جديد عندما بدت فضلات الحيوانات الخطوة المنطقية التالية. ان هذه الفضلات تحتوي على طاقة كبيرة وتصبح عديمة الرائحة عندما تفصل المواد الصلبة عن السائلة.


وتأتي المحاولة التي تقوم بها جامعة نورثوسترن في غمرة ارتفاع اسعار زيوت التدفئة وانواع الوقود الحجري (الفحم، النفط) التقليدية مما يعيد الى الاذهان ازمة النفط في السبعينات عندما شحت الامدادات وارتفعت الاسعار.


وقال جون ريدن مدير معمل كهرباء، ان الجامعة ستوفر حوالي نصف مليون دولار سنويا على اساس اسعار الطاقة الحالية بحرق تركيبة من ثلاثة انواع من الوقود البديل مع كميات صغيرة من النفط والغاز، وسوف تسترجع المبالغ التي انفقتها على المشروع في غضون خمس الى سبع سنوات.


وقال سام اور المخطط في مركز الطاقة في دائرة الموارد الطبيعية ان جامعة نورثوسترن عملت بجد ومثابرة كي تصبح رائدة في هذا المجال، وكل ذلك من اجل التوفير في النفقات.


الا ان الجامعة تقول ان الاقتصاد في النفقات لم يكن السبب الوحيد، بل ان الحاجة كانت هي الحافز لدراسة بدائل الغاز الطبيعي والنفط.


فخلال فصل شتاء قارص جدا في اواخر السبعينات توقفت احدى الشركات العامة عن امدادات الجامعة بالغاز الطبيعي. ومع تراجع درجات الحرارة الى دون الصفر اضطرت الجامعة الى الانتظار حتى وصول شاحنة صهريج محملة بالنفط من ولاية تينسي لتفريغ ما يكفي اسبوعين من زيت التدفئة. ومن هنا قررت الجامعة البحث عن طريقة اخرى.


وزار ريدن شيكاغو ونيويورك لتفقد المعامل التي تحرق النفايات البلدية، الا انه تخلى عن الفكرة خوفا من اجتذاب القوارض الى الحرم الجامعي.


وبعد ذلك اهتدى الى مورد غني للوقود - نشارة الخشب من معامل الاخشاب وشركات تدمير الابنية التي كانت متحمسة للتخلص من نفاياتها، وبدأت مراجل الجامعة تحرق نشارة الخشب في مطلع الثمانينات.

واليوم تشكل الاخشاب ونفايات سبع شركات بناء حوالي 75 بالمائة من خليط وقود الجامعة.


وفي عام 1994 احتج سكان قرى مجاورة لماريفيل على خطط اقامة مزارع جديدة في المنطقة خشية تفاقم مشكلة الرائحة المنبعثة من المزارع الموجودة، ومن هنا ولدت فكرة البحث عن وقود بديل اخر جديد.
وأنشأت الجامعة معملا لمعالجة فضلات الحيوانات وخلطها مع مواد للتجفيف مثل القش والورق وتبن الزؤان والنخالة.


وتقول وزارة الطاقة الاميركية ان استعمال الفضلات العضوية كمصدر طاقة بديل ضئيل نسبيا، الا ان ذلك قد يتغير اذا استمر ارتفاع حرارة الكرة الارضية واسعار الوقود التقليدي.


يشار الى ان الوقود البيولوجي هذا لا يحتوي على الكبريت ولا يبث غازات تسهم في تسخين الارض عند حرقها. ولعل من اكبر حسناته العملية كوقود بديل هو توفره بكثرة.

النباتات الطبية والعطرية

النباتات الطبية والعطرية


هناك مصدران أساسيان للعقاقير ، أحدهما المركبات الكيميائية المشيدة التي انتشرت وتنوعت نتيجة للتطور العظيم في فروع الكيمياء ، والآخر المواد الفاعلة المستخلصة من النباتات الطبية البرية والبستانية وهي تاريخها أسبق من المصدر الأول ، وتحمل في طياتها وصفاتها ما يجعل لها مميزات قد لا تتوفر في المصدر الأول.

لا بديل عن الأعشاب


اعتقد الكثيرون أن هذه الأدوية المصنعة سوف تحل ممحل النباتات الطبية المستعملة في الطب والطب الشعبي ، وكان من المتوقع أن يتراجع المرض أمام هذه الثورة الكاسحة في علم العقاقير ، لكن الذي حدث هو العكس تماما ، فقد عرف الإنسان الحديث أمراضا لم تكن معروفة أو منتشرة من قبل ، بل دخل عصر الأمراض المزمنة ، ويرجع ذلك إلى التقدم الرهيب في علم الكيمياء العضوية التي أدخلت مواد كيميائية في جميع مناحي الحياة ، ولوثت بيئة الإنسان ، وبالتالي أثرت عل صحته وقوته ، ومناعته في مقاومة الأمراض ، كذلك فان الأدوية المصنعة ما زال الكثير منها يفتقر إلى معلومات أوفى ، ومازال البحث العلمي يحمل لنا الكثير من الآثار الجانبية الضارة لبعض الأدوية المصنعة ، إما بسبب زيادة المعرفة عنها وإما لأنها مواد كيميائية مركزة ، تم تحضيرها في المعمل تحت ظروف تفاعلات كيميائية قاسية ، بينما أبت حكمة الخالق عز وجل إلا أن يجعل هذه المواد الفاعلة في النباتات بتركيزات مخفضة سهلة ، يمكن للجسم البشري التفاعل معها برفق في صورتها الطبيعية .


قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة "


وقد ثبت أن استخدامها قد يسبب أثارا جانبية ضارة ، كما أوصت المؤتمرات الدولية بالعودة إلى الطبيعة أي إلى النباتات الطبية والاهتمام بها بصفتها مصدر آمن لصناعة الأدوية .


ولقد قال أبو قراط منذ 4500 عام ( ليكن غذاؤك دواءك ، وعالجوا كل مريض بنبات أرضه ، فهي أجلب لشفائه ).


وفي أمريكا والدول الأوربية بدأت توصيات هذه المؤتمرات تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي ، وكانت الخطوة الأولى قيام فريق من العلماء بالبحث عن نباتات جديدة قد تكون مصدر للدواء وكان من نتيجة ذلك اكتشاف نباتات جديدة لها فوائد طبية وأخرى اقتصادية لم تكن معروفة من قبل . كما تبحث هذه المجموعة من العلماء عن النباتات المذكورة في المراجع المكتوبة والمصورة ، وكذلك المحفوظة في المعشبات ،فهناك ما لا يفل عن 1800 معشبة منتشرة في الأمريكيين وأوربا ، تحتوي على ما يقرب من 175 مليون نبات ، تمثل 25000 نوع ، وعلى كل نموذج من هذه النباتات المجففة بيانات عن هذه النباتات من حيث اسمها العلمي وفصيلتها وجامعها وتاريخ جمعها ومكان انتشارها ، كل ذلك بجانب معلومات عن قيمتها الطبية والاقتصادية إن وجدت .


النباتات وأمراض السرطان


ومن ناحية أخرى هناك فريق من العلماء الأمريكيين يقومون بالبحث عن نباتات تحتوي على عناصر فاعلة لها القدرة على القضاء على الخلايا السرطانية وقد اتخذوا مركز أبحاثهم منطقة شرق إفريقيا واستطاعوا الكشف عن ما يزيد على 1200 نوع من النباتات التي تنمو في هذه المنطقة ، ولها القدرة على القضاء على الخلايا السرطانية في حيوانات التجارب ، وما نبات الفنكا وما استخلص من أنواعه المختلفة من عقاقير مثل الذي يعالج سرطان الدم عند الأطفال ببعيد .


ولدى الأقطار العربية - لاتساع رقعتها واعتدال جوها - ثروة طبيعية وأخرى اقتصادية هائلة من الأعشاب الطبية والعطرية ، استخدمها قدماء المصريين والعرب من قديم الزمان ، ويشهد على ذلك ما دونه المصريون في بردياتهم ، والعرب في مذكراتهم وموسوعاتهم عن النباتات الطبية ، وكذلك ما تحويه أسواق العطارين من الأعشاب والثمار والبذور التي يستخدمها العامة في علاج أمراضهم ، وما يزال تجار العطارة يستخدمون موسوعة ابن سيناء وتذكرة دود وغيرهما من كتب علماء العرب لعلاج المرضى الذين ما يزالون يؤمنون بالعطارة وذخيرته .


ولا يتسع المجال هنا لذكر فضل المصريين القدماء والعرب على الطب والعقاقير والتداوي بها ، والمصريون أول من استخدم زيت الحلبة لإزالة تجاعيد الوجه ، وزيت الخروع لعلاج الإمساك ، ودهانا للشعر ، وأول من استخدم الخشخاش لعلاج التهاب الأمعاء ، وتسكين الآلام، والنعناع والمر لعلاج القروح والالتهابات الجلدية والاضطرابات المعوية وقشر الرمان لطرد الديدان والحنظل لعلاج الإسهال وطرد الديدان .


كما أن العرب أول من أسس مذاخر الأدوية ( صيدليات ) في بغداد ، وهم أول من استخدام الكحول لإذابة المواد غير القابلة للذوبان في الماء ، وأول من استخدم السنامكة والكافور وجوز القبئ والقرنفل وحبة البركة في التداوي .



الأعشاب والأدوية الحديثة


لقد أثبتت الدراسات الحديث العلاقات الوثيقة بين الوصفات الشعبية والأدوية الحديثة ، ومن أمثلة ذلك
الصبر ويستعمل في الطب الشعبي مع زيت الزيتون لتقوية الشعر وعلاج سقوطه ، وحديثا توجد مستحضرات صيدلية مستخلصة من الصبر لنفس الأغراض .


ثمار الخلة البري تستعمل في الطب الشعبي لعلاج الأمراض الجلدية والبهاق ، وفي الطب الحديث يستخدم الأمودين المستخلص منها في نفس الأغراض .


ثمار الخلة البستاني تستخدم في الطب الشعبي لإدرار البول ، وتخفيف آلام المغص الكلوي ، ولإنزال الحصى من الجهاز البولي ، وفي الطب الحديث تستخدم مادة الخلين المستخلصة منها في نفس الأغراض السابقة ، وفي علاج الذبحة الصدرية .


السنامكي تستخدم الثمار منه في الطب الشعبي ملينا ، وفي الطب الحديث يستخدم النبات والجلد كوسيدات المفصولة منه لنفس الغرض .


العرقسوس تستخدم ثماره في الطب الشعبي ملينا وعلاجا لأمراض المعدة والجهاز التنفسي ، وفي الطب الحديث يستخدمون مادة الجلسرهيزين المستخلصة من النبات لنفس الأغراض .


الترمس تستخدم بذوره في الطب الشعبي لعلاج التهاب الجلد وحب الشباب ومرض السكر ، وفي الطب الحديث تستخدم الحبوب لنفس الأغراض ، ولتخفيض نسبة السكر في الدم .


حبة البركة تستخدم في الطب الشعبي لعلاج الكحة والسعال وأمراض الصدر ، واليوم يستخدم الطب الحديث مادة النيجلين المستخلصة من البذور لنفس الأغراض .


وبجانب ذلك هناك وصفات شعبية كثيرة ثبت على مر العصور صلاحيتها وكفاءتها في علاج كثير من الأمراض الشائعة ، وما يزال يصفها العشابون وتجار العطارة لمرضاهم . هذه النباتات تحتاج إلى بحوث لمعرفة مكوناتها ، وفصل تلك العناصر ، وتجربتها ، ومن أمثلة هذه الوصفات :


الراوند والكركديه لعلاج ارتفاع ضغط الدم


ورق الخبيزي وزهر البابونج لعلاج آلام الأسنان


بذور الكرفس لإدرار البول والتهاب الكلى .


الخروب لعلاج الإسهال .


الشيح لتنظيم ضربات القلب وتنشيط الدورة الدموية .


الدمسيسة لعلاج حصوة الكلى وتنشيط الكبد .


زيت النعناع والزهر لعلاج الدوخة .


الحبهان لتوسيع الشرايين وعلاج الربو .


وفي بعض الأقطار العربية نشطت الهيئات المتخصصة ، وبدأ الاهتمام بالنباتات الطبية والصحراوية المنتشرة في أراضيها بعمل خريطة نباتية للكساء الخضري ، وحصر مجموعة النباتات فيها وتصنيفها وكذلك إجراء البحوث الكيميائية عليها لتحديد المركبات ذات الفائدة الطبية فيها ، ومن ثم لتحديد المركبات ذات الفائدة الطبية فيها ، ومن ثم التوصية باستخدامها في صناعة الأدوية المحلية وكان من نتيجة ذلك تخليق مركبات طبية ذات فاعلية كبيرة منها :


حامض الجليسيرهزيك وفاعليته في سرعة شفاء القروح المعدية وهو مستخلص من نبات العرقسوس وقد ثبت تأثيره على سرطان الدم ، وخاصيته المضادة للالتهابات ، ويقارب تأثيره تأثير الكورتيزون والهيدروكورتيزون


الأمودين من الخلة البري ، والخلين من الخلة البستاني .


السينارين من الخرشوف .


الألوين من الصبار .


الهيوسمين من السكران .


الداتورين من الداتورة


الاتروبين من الاتروبا


من أجل هذا قررت المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية تبني هذا الموضوع المهم ، وذلك بحصر النباتات الطبية والعطرية التي تنمو برية أو بستانية في الوطن العربي ، ومحاولة الاستفادة منها ، وذلك بجمع المعلومات اللازمة ، ودراستها ، وعمل تقرير عنها لعرضه على المجلس الأعلى للمنظمة لأخذ القرارات اللازمة ووضعها موضع التنفيذ .


المصدر - العربي - د. شكري إبراهيم سعد

السبت، 13 ديسمبر، 2008

البصمة الوراثية تكشف المستور!

البصمة الوراثية تكشف المستور!




أثارت الصحف ووكالات الأنباء شجوننا من جديد، وأعادت إلى أذهاننا مأساة الطائرة المصرية المنكوبة "بوينج 707"، حين نشرت هذه الوكالات خبر عودة رفات 25 جثة مصرية انتُشِلَت من قاع المحيط، تم التعرف على أصحابها عن طريق اختبار البصمة الوراثية "DNA finger print "، وقد يتساءل البعض منا إلى أي مدًى يمكن أن يكون هذا الاختبار بالدقة المطلوبة؟، وهل تستطيع الأسر المصرية المكلومة الاطمئنان على أن فقيدها هو الذي أعادوه إلى أرض الوطن؟
هذا ما سنعرضه في موضوعنا.

بداية ما هو الـ "DNA"؟

"(DNA)": هي المادة الوراثية الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية"، وهي التي تجعلك مختلفًا، إنها الشفرة التي تقول لكل جسم من أجسامنا: ماذا ستكون؟! وماذا ستفعل عشرة ترليونات (مليون مليون) من الخلايا؟!.

وطبقًا لما ذكره العالمان: "واطسون" و "جريح" في عام 1953 فإن جزيء الحمض النووي "(DNA)" يتكون من شريطين يلتفان حول بعضهما على هيئة سلم حلزوني، ويحتوي الجزيء على متتابعات من الفوسفات والسكر، ودرجات هذا السلم تتكون من ارتباط أربع قواعد كيميائية تحت اسم أدينينA ، ثايمين T، ستيوزين C، وجوانين G، ويتكون هذا الجزيء في الإنسان من نحو ثلاثة بلايين ونصف بليون قاعدة.

كل مجموعة ما من هذه القواعد تمثل جينًا من المائة ألف جين الموجودة في الإنسان، إذًا فبعملية حسابية بسيطة نجد أن كل مجموعة مكونة من 2.200 قاعدة تحمل جينًا معينًا يمثل سمة مميزة لهذا الشخص، هذه السمة قد تكون لون العين، أو لون الشعر، أو الذكاء، أو الطول، وغيرها (قد تحتاج سمة واحدة إلى مجموعة من الجينات لتمثيلها)

اكتشاف البصمة الوراثية

لم تُعرَف البصمة الوراثية حتى كان عام 1984 حينما نشر د. "آليك جيفريز" عالم الوراثة بجامعة "ليستر" بلندن بحثًا أوضح فيه أن المادة الوراثية قد تتكرر عدة مرات، وتعيد نفسها في تتابعات عشوائية غير مفهومة.. وواصل أبحاثه حتى توصل بعد عام واحد إلى أن هذه التتابعات مميِّزة لكل فرد، ولا يمكن أن تتشابه بين اثنين إلا في حالات التوائم المتماثلة فقط؛ بل إن احتمال تشابه بصمتين وراثيتين بين شخص وآخر هو واحد في الترليون، مما يجعل التشابه مستحيلاً؛ لأن سكان الأرض لا يتعدون المليارات الستة، وسجل الدكتور "آليك" براءة اكتشافه عام 1985، وأطلق على هذه التتابعات اسم "البصمة الوراثية للإنسان" The DNA Fingerprint" ، وعرفت على أنها "وسيلة من وسائل التعرف على الشخص عن طريق مقارنة مقاطع "(DNA)"، وتُسمَّى في بعض الأحيان الطبعة الوراثية "DNA typing"

كيف تحصل على بصمة وراثية؟

كان د."آليك" أول مَن وضع بذلك تقنية جديدة للحصول على البصمة الوراثية وهي تتلخص في عدة نقاط هي:

1- تُستخرَج عينة الـ"(DNA)" من نسيج الجسم أو سوائله "مثل الشعر، أو الدم، أو الريق".

2- تُقطَع العينة بواسطة إنزيم معين يمكنه قطع شريطي الـ "(DNA)" طوليًّا؛ فيفصل قواعد "الأدينين A"و"الجوانين G" في ناحية، و"الثايمين T" و"السيتوزين C" في ناحية أخرى، ويُسمَّى هذا الإنزيم بالآلة الجينية، أو المقص الجيني.

3- تُرتَّب هذه المقاطع باستخدام طريقة تُسمَّى بالتفريغ الكهربائي، وتتكون بذلك حارات طولية من الجزء المنفصل عن الشريط تتوقف طولها على عدد المكررات.

4- تُعرَّض المقاطع إلى فيلم الأشعة السينية "X-ray-film"، وتُطبَع عليه فتظهر على شكل خطوط داكنة اللون ومتوازية.

ورغم أن جزيء الـ"(DNA)" صغير إلى درجة فائقة (حتى إنه لو جمع كل الـ "(DNA)" الذي تحتوي عليه أجساد سكان الأرض لما زاد وزنه عن 36 ملجم) فإن البصمة الوراثية تعتبر كبيرة نسبيًّا وواضحة.

ولم تتوقف أبحاث د."آليك" على هذه التقنية؛ بل قام بدراسة على إحدى العائلات يختبر فيها توريث هذه البصمة، وتبين له أن الأبناء يحملون خطوطًا يجيء نصفها من الأم، والنصف الآخر من الأب، وهي مع بساطتها تختلف من شخص لآخر.

يكفي لاختبار البصمة الوراثية نقطة دم صغيرة؛ بل إن شعرة واحدة إذا سقطت من جسم الشخص المُرَاد، أو لعاب سال من فمه، أو أي شيء من لوازمه؛ فإن هذا كفيل بأن يوضح اختبار البصمة بوضوح كما تقول أبحاث د. "آليك".

قد تمسح إذًا بصمة الأصابع بسهولة، ولكن بصمة الـ"(DNA)" يستحيل مسحها من ورائك، وبمجرد المصافحة قد تنقل الـ "(DNA)" الخاصة بك إلى يد مَن تصافحه.

ولو كانت العينة أصغر من المطلوب، فإنها تدخل اختبارًا آخر، وهو تفاعل إنزيم البوليميريز (PCR)، والذي نستطيع من خلال تطبيقه مضاعفة كمية الـ"(DNA)" في أي عينة، ومما وصلت إليه هذه الأبحاث المتميزة أن البصمة الوراثية لا تتغير من مكان لآخر في جسم الإنسان؛ فهي ثابتة بغض النظر عن نوع النسيج؛ فالبصمة الوراثية التي في العين تجد مثيلاتها في الكبد.. والقلب.. والشعر.

وبذلك.. دخل د."آليك جيوفريز" التاريخ، وكانت أبحاثه من أسرع الاكتشافات تطبيقًا في كثير من المجالات.

العلم في دهاليز المحاكم

في البداية.. استخدم اختبار البصمة الوراثية في مجال الطب، وفصل في دراسة الأمراض الجينية وعمليات زرع الأنسجة، وغيرها، ولكنه سرعان ما دخل في عالم "الطب الشرعي" وقفز به قفزة هائلة؛ حيث تعرف على الجثث المشوهة، وتتبع الأطفال المفقودين، وأخرجت المحاكم البريطانية ملفات الجرائم التي قُيِّدَت ضد مجهول، وفُتِحَت التحقيقات فيها من جديد، وبرَّأت البصمة الوراثية مئات الأشخاص من جرائم القتل والاغتصاب، وأدانت آخرين، وكانت لها الكلمة الفاصلة في قضايا الأنساب، وواحدة من أشهر الجرائم التي ارتبط اسمها بالبصمة الوراثية هي قضية د." سام شبرد" الذي أُدِين بقتل زوجته ضربًا حتى الموت في عام 1955 أمام محكمي أوهايو بالولايات المتحدة، وكانت هذه القضية هي فكرة المسلسل المشهور "الهارب" The Fugitire في عام 1984.

في فترة وجيزة تحولت القضية إلى قضية رأي عام، وأُذِيعَت المحاكمة عبر الراديو وسُمِحَ لجميع وكالات الأنباء بالحضور، ولم يكن هناك بيت في هذه الولاية إلا ويطالب بالقصاص، ووسط هذا الضغط الإعلامي أُغلِقَ ملف كان يذكر احتمالية وجود شخص ثالث وُجِدَت آثار دمائه على سرير المجني عليها في أثناء مقاومته، قضي د."سام" في السجن عشر سنوات، ثم أُعِيدَت محاكمته عام 1965، وحصل على براءته التي لم يقتنع بها الكثيرون حتى كان أغسطس عام 1993، حينما طلب الابن الأوحد لـ"د. سام شبرد" فتح القضية من جديد وتطبيق اختبار البصمة الوراثية.


أمرت المحكمة في مارس 1998 بأخذ عينة من جثة "شبرد"، وأثبت الطب الشرعي أن الدماء التي وُجِدَت على سرير المجني عليها ليست دماء"سام شبرد"، بل دماء صديق العائلة، وأدانته البصمة الوراثية، وأُسدِلَ الستار على واحدة من أطول محاكمات التاريخ في يناير 2000 بعدما حددت البصمة الوراثية كلمتها.

المصدر : اسلام اون لاين

لماذا يظهر لنا أحيانا في أفلام السينماءأن عجلات العربات تدور إلى الوراء؟!

لماذا يظهر لنا أحيانا في أفلام السينماءأن عجلات العربات تدور إلى الوراء؟!


ربما لاحظت عند مشاهدة أحد أفلام رعاة البقر Western، ان عجلات العربة التي تنطلق بعيدا عن سواها من العربات، تدور للأمام لأول وهلة ثم تبدأ بالدوران إلى الخلف قبل أن تتحرك بشكل طبيعي.

ونلاحظ الظاهرة نفسها في مشهد تلفزيوني تنقله كاميرا محمولة على سيارة في سباق عربات مثلا. بحيث تظهر الإطارات الأمامية وكأنها تدور إلى الخلف بعكس اتجاه العربة.
فما هو سبب هذه الظاهرة غير المعقولة؟

تظهر الصورة المتحركة في الفيلم نتيجة تتابع معين من الصور الثابتة ( عادة 24 صورة في الثانية ). ويعمل الدماغ على حفظ الصور ونقلها بالتتابع دون اعتبار الفواصل البسيطة، فتنتقل إلينا بذلك صورة متحركة عما يحدث.

لكن، أحيانا يحدث خلل في هذه القاعدة حسب شكل المواد وحركتها. فتخيل مثلا انك تصور عجلة قديمة ذات أشعة داخلية تدور 24 مرة في الثانية-هذه ستكون عربة سريعة جدا – لكم نرجو أن تتحمل معنا بهدف المناقشة.

ستجد ان الأربع وعشرين صورة الثابتة المأخوذة في ثانية واحدة ستظهر الدولاب في الموضع نفسه.

وعلى الرغم من ان العربة ستظهر في الفيلم وهي تتقدم الى الأمام عكس المكان المحيط بها، إلا أن الدواليب ستبدو ثابتة. وإذا دارت الدواليب، لنقل 23 دورة في الثانية – فستفشل العربة في اتمام الدورة الكاملة في كل صورة ثابتة. وعندما يتم بث الصور معا، ستبدو الدواليب وكأنها تدور الى الوراء.

ما هي التوافقيات؟!

يحدث الشيء نفسه عندما تدور الدواليب بسرعة اقل او بعدد ثابت من الدورات في الثانية مثل 24-12-6-3-1 وهذا بالطبع يعتمد على عدد أشعة الدولاب. فمثلا، في حالة الدولاب الذي يدور 12 مرة في الثانية، كل صورة ستظهر نصف دورة، لكن إذا كان للدولاب عدد موازي ومنتظم من الأشعة الداخلية، فسيظهر الدولاب ثابتا. وإذا كان الدولاب يدور 3 دورات في الثانية، فإن كل صورة ثابتة ستظهر واحد على ثمانية من الدورة. وطالما أن عدد الأشعة في الدولاب مطابق لذلك فستظهر الصورة ثابتة .(مثل 8 أو 16 شعاعا) ونأتي بهذه الأمثلة لتوضيح صعوبة دوران العربة بسرعة 24 دورة في الثانية.

وعلى الرغم من كل سبق، فإن هذه الأمثلة السابقة نادرا ما تعمر طويلا في العالم الحقيقي. وأثناء انطلاق العربة من بين عدد آخر من العربات ستكون ذات حركة بطيئة، وستفشل في إتمام الدورات كاملة، وبذلك ستظهر وكأنها تدور الى الوراء. وعندما تزداد سرعة العربة تدريجيا ستبدأ بالظهور في حالة دوران الى الأمام، وقد تعود وتخفف سرعتها فتظهر الدواليب من جديد وكأنها تدور الى الخلف. وبشكل مماثل، نجد أن صورة الفيلم التلفزيوني تظهر متحركة نتيجة تسليط الضوء عليها 25 مرة في الثانية. وهذا هو سبب صعوبة التقاط صورة من فيلم تلفزيوني. فإذا كانت سرعة الوميض في عدسة كاميرتك تزيد على واحد من 25 من الثانية، فإن الكاميرا ستتمكن من التقاط صورة ثابتة. ومثال آخر، نجد أن صورة التلفاز على شاشات التلفاز الأخرى أو أجهزة المراقبة الإلكترونية ستظهر خلالا بشكل دائم وذلك لعدم تطابق دورات الصورة أو حركتها في كل منهما.

والأمثلة السابقة حول هذه الظاهرة، تشير الى بعض الاستخدامات العملية وبعض المخاطر في الحياة العملية.

الأخطار

إن الضوء الصادر من النيون يتكون من تيار كهربائي متبادل يظهر بشكل نبضات ضوئية منفصلة. وإذا كان مصدر الكهرباء يتردد بقوة 50 هرتز(أو دورة) في الثانية(وهذا ما هو متعارف علية في معظم دول العالم) فسيحدث في النيون مائة نبضة في الثانية بما أن التيار متبادل من الطرفين. وفي معظم الحالات، وكما يحدث أثناء مشاهدة فيلم سينمائي، فإن العين (أو الدماغ بشكل أدق)، غير مدرك لما يحدث. لكن، في المعامل والمصانع الضخمة، حيث يستخدمون الآن دوارة مثل "المخارط" (مخرطة الأخشاب وغيرها)،وتحت مثل هذا النوع من الضوء، ستبدو الأجزاء المتحركة من الآلة كأجزاء ثابتة لبعض الوقت فيها، في حين أن بها تيار كهربائيا يتردد بقوة مئة دورة في الثانية. هنا قد تقع حوادث جمة ومؤسفة ( تخلصت المصانع الكبرى من هذه المشكلة باستخدام مصابيح عادية ذات وهج تونغستن. لأن هذا النوع يستمر في التوهج تبعا لتردد المصدر الكهربائي، وهذا يؤدي الى التخلص من النبضات الكهربائية والضوئية المتواترة).

استخدامات ذات فائدة

يمكن استخدام هذه الظاهرة لصالح الإنسان، فإذا أردنا مثلا، التحقق من سرعة دوران شيء مثل طبق الأسطوانة الموسيقية في جهاز موسيقي، يمكننا استخدام أداة تعرف باسم "ستوربوسكوب". وهو عبارة عن ضوء يمكن تعديله بحيث يصدر ضوءا ضمن تردد معين.

فالستوربوسكوب الذي يتوهج ضمن معدل 45 مرة في الدقيقة سيجعل طبق الأسطوانة الموسيقية الذي يدور 45 مرة في الدقيقة، يظهر بأنه ثابت، وهذا يؤكد أنه يعمل بشكل سليم.


العولمة وقضايا التقنية

العولمة وقضايا التقنية

د.سيد دسوقي حسن

أحسب أن العولمة في أصلها هيمنة تقنية، وفي سبيل هذه التقنية تنشأ هيمنات أخرى في السياسة والاجتماع والثقافة؛ تذلل الطريق أمام الهيمنة التقنية التي هي جوهر الاقتصاد العالمي اليوم.

وفي محاضرة لي منذ عام تقريبًا لخصت محاور هذه القضية في سبعة محاور:

المحور الأول: الأتمتة Automization

السؤال عن الأتمتة في بلد يصنّعها كالولايات المتحدة واليابان يختلف عن السؤال عنها في بلد سوف يستوردها، فمثلا صناعة الأثاث، هل نقوم بأتمتتها أم نستخدم العمالة الكثيفة في تصنيعها؟! ولأننا لا نصنع الماكينات التي تؤتمت هذه الصناعة؛ فسوف نستوردها، ونستورد صيانتها، ونستورد نماذج الأثاث، والمواد الأولية، أي إننا سنزيد من تبعيتنا للعولمة.

وهل من الضروري أن تكون الأتمتة مائة بالمائة؟! أم يمكن أن نؤتمت قليلاً، على كثافة العمل كثيرًا؟! أظن أن مثال الأثاث واضح والإجابة عنه وطنيًّا ليست عسيرة وهي لصالح الكثافة العمالية دون جدال.

وهناك سؤال أخلاقي: هل العمل غاية في ذاته أم أن الإنتاج الوفير هو الغاية؟

أحسب أن الإجابة في فلسفتنا الحياتية هي أن العمل المعقول هو الغاية، وأن كثرة الإنتاج وما تسببه من وفرة في الوقت، ووفرة في الأشياء قد تؤدي إلى ظاهرة الترف التي نهينا عنها في ثقافتنا أشد النهي، وأحب أن أنبه إلى أن هناك فروقًا بين الأتمتة في الإنتاج (أتمتة الإنتاج) وبين الأتمتة في القياس الهندسي، وترقيته، وجعله قياسًا دقيقًا.

فالأقمار الصناعية يتم جمعها في ورش غير مؤتمتة، ولكن كل جزء فيها دقيق القياس لدرجة بالغة، وتصنع في ورش رأيتها بنفسي، ولا تختلف كثيرًا عن المصانع البسيطة، ولكنها مضبوطة من ناحية ضغط الهواء، ورطوبته، وحرارته، والخواص الطبيعية الأخرى، وفي النهاية أحب أن أقول: إن درجة الأتمتة المطلوبة في بلدنا ليست بالضرورة أن تكون مطابقة بنفس الدرجة في بلد آخر، واختيار درجة الأتمتة ينبغي أن يكون قرارًا وطنيًّا يستهدف الصالح الوطني اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا.

المحور الثاني: الجرأة التجريبية

كل شيء في الغرب قابل للتجريب: تجريب في الطعام، وتجريب في الشراب، وتجريب في الدواء، وتجريب في الزراعة، وتجريب في جسم الإنسان، وتجريب في البيئة الجوية والبيئة الحيوية والبيئة الفضائية، وكل هذا التجريب مرتبط بالمجموعات الاقتصادية المغامرة التي جعلت من الربح الاقتصادي إلهًا من دون الله، إن التجريب المحكوم غير المتجاوز لإنسانية الإنسان هو تجريب محمود، ولكن الشطط التجريبي الذي أصبح سمة للمجموعات الاقتصادية المغامرة سوف يفسد البر والبحر.

إن نتاجات هذا التجريب الشططي تُلقى معظمها باسم العولمة على رؤوس الشعوب الفقيرة: شرابًا ولباسًا ودواءً ومخلفات مدمرة.

المحور الثالث: السيطرة الاقتصادية والإغواء الاقتصادي

السيطرة الاقتصادية ذات مظاهر متعددة، منه شراء موارد الدول المستضعفة وموادها الخام بأقل الأسعار وإعادة تصنيعها وبيعها لها في صورة جديدة بأكبر الأسعار، بل في حالة البترول، مثلا، يضيفون إليه ضريبة يسمونها ضريبة الكربون وهي تعني ضريبة تلوث أجوائهم نتيجة الشطط التصنيعي. والإغواء الاقتصادي يعني إغواء الدول المتواضعة تقنيًّا وعلميًّا واقتصاديًّا بمشاركة العمالقة في مشاريع عابرة القارات… مشاريع كل مكوناتها من الخارج وربما فتحوا لهم بعض الأسواق، وبعد أن يكون البلد الفقير قد دفع دم الشعب بحاضره ومستقبله في مثل هذه المشاريع تتم عملية السيطرة أو الإجهاض، إن شيئًا من هذا قد تم في ماليزيا وإندونيسيا، إن القواعد العلمية والتقنية والاقتصادية في كلا البلدين لم تكن جاهزة لتوطين هذه الصناعات المتقدمة التي استجلبت كاملة بكل طواقمها من الخارج.

المحور الرابع: الإعلام الساحر

إنك تشاهد التلفاز المصري وهو يعلن عن مشروبات لا تضر ولا تنفع؛ فيوحي إليك ذلك بالظمأ، حتى إذا تمكن منك ظهرت لك ظبية مليحة تخرج من أعماق البحر إلى الشاطئ وبيدها زجاجة من هذا الشراب تضعها على شفتيها … فتدبر أيها المسكين المسحور عظمة هذا الشراب، واذهب إلى البقال، واشتر صندوقًا أو اثنين؛ تسترجع بهما الصورة المليحة التي تزيدك عطشًا.. ليس للري فحسب ولكن كذلك للساحرة الفاتنة جنية البحر.

إن هذا السحر نوع من الكذب بالتخييل والرقص والإيهام، أفسد عقول أطفالنا بالإعلان عن منتجات لا تنفع بل تضر، وأنواع من المأكولات ذات المكونات التي لا نعرفها من مواد غذائية ومكسبات للون والطعم كلها من قرائن السرطان والعياذ بالله.


المحور الخامس: حواف التقنية

إن عملية التصنيع لا بد أن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بفلسفة التنمية، إن كانت هناك في أوطاننا فلسفة للتنمية، إنك إن جئت بمنتج غربي يمثل حافة التقنية في بلده، وقارنته بمنتجك فإنك خاسر على كل الأحوال؛ لما بينك وبين هذه الحافة من فجوة لا تسد إلا بشق الأنفس علميًّا وتقنيًّا واقتصاديًّا، إن توطين التكنولوجيا عملية عبقرية شاقة تحتاج إلى استنفار الأمة علميًّا وتدريبيًّا. هل لتصنّع أحدث ثلاجة في العالم؛ تأتي بكل مكوناتها من الخارج، ولا تملك طرائق تطويرها وطنيًّا؟! أم تكتفي بثلاجة أقل حداثة تستطيع أن تصنع أنت معظم مكوناتها؟! وكما كتبت من قبل: إن التنمية طيف متعدد الألوان وأهمها: تنمية البقاء، وتنمية النماء، وتنمية السبق، ونحن نملك كل أدوات تنمية البقاء؛ فتلك تنمية عشنا بها قروًنا عديدة، ونملك كذلك معظم أدوات تنمية النماء إن أحسنا اختيارها، ولكل أمة تنمية سبق، ولمصر مثلا تنمية سبق في مجالين: الثقافة العربية والإسلامية، والسياحة.

إننا نستطيع أن نضاعف دخل مصر أضعافًا مضاعفة إن أحسنّا تصميم هاتين المنظومتين، وفي مثل هاتين المنظومتين نستطيع السبق، ولا يفوتنا تقلب غيرنا في البلاد في منظومات أخرى هم عليها قادرون.

المحور السادس: العولمة وغياب العنصر الأخلاقي والعنصر البيئي

في حضارتنا نتعامل مع البيئة المحيطة بنا بالقصد والاقتصاد، والقصد هو غايات الشريعة الإلهية "وعلى الله قصد السبيل" فهو وحده الذي يحدد لنا القصد، وعندما يقول الله سبحانه "واقصد في مشيك" أي اجعل لمشيك قصدًا (وهذا تأويلي الحضاري للآية) كل مشيك في الحياة اجعله قاصدًا وجه الله، والمشي بالمفهوم القرآني هو كل سعي الإنسان على وجه الأرض "فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور".

ومن هذا المنطلق يصغي ملك عظيم(سيدنا سليمان) لصراخ نملة، ويفهم منطقها ويبتسم لصراخها، وسليمان وإن وهبه الله هذا الأمر حظًا عظيمًا له إلا أن الإنسانية مطالبة بالعمل الدؤوب والصبر المبين حتى تصل إلى هذا التناغم المعجز بين الإنسان والبيئة. قرأت مرة في إحدى المجلات الأمريكية أنه لولا النمل لتعطن سطح الأرض؛ ولما كانت على وجه الأرض حياة، فانظر رحمك الله لحضارتنا التقنية التي تلقي كل يوم بأطنان المبيدات على الأرض؛ تهلك كل الحشرات النافعة، وذلك حتى تزيد في إنتاج طعام ماسخ لا مذاق له.

إن قضية البيئة قضية كبيرة، وعمليات العولمة ستزيدها سوءًا ولقد"ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي كسبوا لعلهم يرجعون" ولكن الرجوع عملية صعبة جدًّا، فمن ذا الذي يطالب الشركات الجبارة العابرة للقارات أن توقف هذه الصناعات التي تلوث البيئة تلويثا عظيمًا، وأنا أنصح الذين يظنون أنني أبالغ فيما أقول أن يقرءوا الكتاب العظيم للعالم الأمريكي جيمي رفكن (الإنتروبي) الذي يقول في نهايته بعد أن استعرض كل الفساد البيئي في الكون المحيط: "إن الحل وليس هناك حل غيره، هو أن نعود إلى ما قبل الثورة الصناعية الأولى".

ربما اختلفت مع هذا العالم في حتميته، ولكني أعتقد أننا ما زلنا نملك الفرصة في بلادنا؛ لنتخلص من تأثير العولمة التقنية على بيئتنا، ونحسن اختيار التقنية التي لا تلوث البيئة ولا تنشر الدمار.

المحور السابع: الضخامة الإنتاجية والتسارع الزماني والمكاني

تنمو المطالب الإدارية والعلمية مع ضخامة المشاريع، فلو ورطنا أنفسنا في مشاريع ضخمة لا نملك القدرات الذاتية على إدارتها؛ فإن النفع منها سيكون ضئيلًا، هناك حجم أمثل للمشاريع التي تصلح لبلد ما حسب قدراته الذاتية في الإدارة والإنتاج، وهناك معدلات مثلى للإنتاج تتعلق بالقدرة على استخدام الزمن وقطع المسافات الضخمة، نعم، تستطيع أن تنشئ مخبزًا آليا في شمال مصر ينتج خبزًا لكل مصر، وتحتاج حينئذ أن تملك السرعة التي تنقل بها هذا الخبز إلى كل أنحاء القطر، هل هذا أنسب أم سلسلة من المخابز في كل حي من الأحياء لا تحتاج إلى عمليات نقل وشاحنات وثلاجات وفوق ذلك نظام دقيق للإدارة؟! ما زلت أذكر كتابًا للاقتصادي الإنجليزي الشهير"شوماخر" عنوانه: "الصغير هو الأجمل" والرجل ينظر إلى القضية من الناحية الجمالية والإنسانية. إن أصحاب العولمة يسعون لتركيز الإنتاج في مؤسسات ضخمة يملكون هم صنعها وإدارتها، ونحن نقف أمامها مبهورين مسحوقين، إن ما دعا إليه "شوماخر" في كتابه: "الصغير هو الأجمل" جدير بأن تعتبر به الشعوب التي لم يدركها سرطان القوة الكونية وشروره، فتصميم منظومة التنمية يجب أن يأخذ في الحسبان صغر الأحجام وإنسانية الأزمنة والمسافات والتناغم مع طبيعة الإنسان وإعطائه القدرة على أن يصبح سيد الأشياء، وليس عبدًا ذليلاً لها، وأي سعادة يدركها الإنسان في ضياع عمره في قطع المسافات الضخمة بسرعات ضخمة وأي جمال في هذا وأي متعة؟.

لماذا تعتبر بعض المواد – مثل مادة كيفلر مضادة للرصاص ؟!

لماذا تعتبر بعض المواد – مثل مادة كيفلر مضادة للرصاص ؟!

تتكون المادة المركبة عادة من خصلات من الألياف ممزوجة مع مادة أخرى تسمى المصفوفة أو المنهجية . وذلك لتقويتها .

وأوضح أمثلة على ذلك هي في المادة التي كان يستخدمها الفراعنة لصنع أغطية المومياءات . ومثل آخر نأخذه من عصرنا الحديث في المانيا الشرقية سابقاً حيث كانوا يستخدمون مادة مركبة لتصفيح السيارات بها . والباكليت وهو الراتينج الصناعي الذي تتم تقويته بإضافة الزجاج أو ألياف الكربون إليه . وأحيانا نجد أن البعض يقوي الاسمنت بوضع صفائح من المعدن داخله . فيحميه من التداعي إذا تعرض لضغط عال بينما نجد أن في الخشب ، مادة مقوية طبيعية كما يقول المهندسون ، وذلك لوجود الياف السيليلوز فيها .
وكيفلر هو الاسم الصناعي لمادة إكتشفها ستيفاني كاوليك عام 1965م وتحتوي هذه المادة أساساً على سلسلة جزئيات من صنع الإنسان وتعتمد هذه السلسلة على الترابط القوي بين حلقات ذرات الكربون تبلغ قوة هذه الحلقات نحو خمسة أضعاف الفولاذ وتتمتع بخاصية عدم التمدد أيضاً وحالياً تعد هذه المادة من أعظم اختراعات الإنسان .

وتعتبر طريقة صنع المواد المركبة هذه أمراً معقداً جداً وغير مفهوم حتى يومنا هذا ومازال المهندسون يستخدمونها في صنع العديد من الأشياء لكن بطريقة سرية وذلك فإن أهداف الاستخدام تختلف باختلاف أنواع المواد المركبة سواء كانت مقطعة أو طويلة منفردة أو منعزلة جامدة أو لينقاسية أو قابلة للتمدد وقد كتب المتخصصون العديد من الكتب الضخمة حول هذه المواد لذا فإن ما ستقرأه ألان يعتبر زيادة التوضيح .

لجميع المواد طاقة كامنه وأوضح مثل على ذلك في توتر سطح الماء . فإذا راقبت حشرة تسير فوق الماء سترى أن أرجلها تحدث نقطاً أو ثقوباً مخروطية على سطح الماء . وهذه الثقوب تزيد مساحة السطح بالطبع وتطفو الحشرة لأن طاقتها الكامنة ( الناتجة عن وزنها ) متزنة تماماً مع زيادة طاقة سطح الماء . وتميل السوائل إلى تقليل طاقة السطح لديها قدر الإمكان . ويمكنك ملاحظة ذلك حين تكون المساحة الإجمالية لسطح القطرات أقل من مساحة محتويات كمية الماء نفسها في عامود أسطواني رفيع . في الواقع ، تتصرف المواد الصلبة بالطريقة نفسها . لكن إيجاد مساحة أكبر في مادة جامدة يحتاج إلى زيادة في الطاقة .

الرصاصة

إن سرعة موجة الصدمة في أي مادة تعبر عادة عن سرعة الصوت في هذه المادة والتي ستكون بالطبع أسرع بكثير من سرعة الرصاصة . وبالتالي ، عندما تضرب الرصاصة سطح مادة جامدة ، فإن موجات الصدم ستتجه نحو الخارج على الجانبين بشكل أسرع من الرصاصة نفسها . وهذا يعني ، على المادة الواقية أن تتمتع بالوقت الكافي للقيام بمهمتها . وفي حالة المواد المركبة ستنتشر الصدمة في سلسلة من الانكسارات داخل المادة المصفوفة ،والتي تميل للسير بشكل مواز لسطح الألياف مبعدة الصدمة عن قلب المادة المركبة . وفي حالة مادة كيفلر نجد أن الألياف غير مرنة إلى حد يستوجب تسليط طاقة هائلة لتحقيق هذا الأمر . وإذا كانت الألياف مصفوفة بشكل متعاكس أو متصالب فإن الصدمة ستتفرع وتجد أسطحاً جديدة للصدمات التي تليها . ويحدث كل ذلك في اقل من عشر الثانية لكن الطاقة التي تمتصها المادة والتي تجد كل هذه الأسطح الجديدة ضمن الألياف قادرة تماماً على ردع رصاصة من الدخول .

لماذا لا يوفر لنا الفولاذ مثل هذه الحماية ؟

عدا عن خفة وزن المواد المركبة نسبة إلى الفولاذ ، فإن نوع الحماية التي يقدمها درع من الحديد قد تشكل خطراً على الإنسان ، حتى في حال عدم اختراقه ، لأن طريقة انتقال موجات الصدم داخله قد تسبب تقشراً على السطح الداخلي له . الأمر الذي يعتبر بخطورة الرصاصة نفسها . وهناك بعض أنواع من القذائف المضادة للدبابات ، مصممة خصيصاً لنسف الدبابات وتدميرها ، فما بالك بدرع من المادة نفسها لا تتجاوز سماكته سنتمترات .

أخيراً يجدر بنا أن نذكر أن استخدام المواد المركبة لا يقتصر على الأمور الحربية بل يتجاوز ليصبح مادة أساسية في صنع ( الفايبر غلاس ) الحديث الذي تتكون من المراكب والخزانات والكثير من أنواع المفروشات .